الشيخ علي الكوراني العاملي

177

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

مكتبة الخانجي بالقاهرة سنة 1354 هجرية ، وأعادت طبعه مكتبة المثنى ببغداد بدون تاريخ . ويشتمل على ست وعشرين رسالة ، أولها كتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل ، ثم كتاب الحدود ، وكتاب الماجد ، والجزء الأول من كتاب الأحجار على رأي بليناس . . إلى آخره . وقد طالعته فرأيت فيه من ناحية عقائدية شذرات جيدة ، لكن فيه حشوٌ كثير ممل ! فمؤلفه يؤكد مرات عديدة أن رسائله من إملاء ( سيدي جعفر صلوات الله عليه ) ويكرر قسَمه : ( وحق سيدي ، أو : وحق سيدي « عليه السلام » ، أو : وحق سيدي جعفر صلوات الله عليه ) أكثر من ثلاثين مرة . ويبدأ كتاب الأحجار صفحة 158 بقوله : ( بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله الذي اصطفى محمداً نبياً وانتخب له علياً ولياً ) . وفي صفحة 456 ، يرشد طالب الكيميا وعلم الميزان لنجاح عمله إلى صلاة وأوراد وتوسل بالنبي وآله « صلى الله عليه وآله » ، وفيه قوله : ( اللهم إن وسيلتي إليك محمد وصفوة أهل بيته آمين . قال سيدي لي في ذلك : إن الله عز وجل أكرم من أن يتوسل إليه إنسان بنبيه وأهل نبيه فيرده خائباً ) . وفي صفحة 489 ، يذكر تحت عنوان كتاب الخمسين ، ألقاب خمسة وخمسين شخصاً يدور عليهم تكوين العالم ، فيقول : ( وأما أسماء الأشخاص الذين يكونون في هذا الباب خمسة وخمسون : النبي . الإمام . الحجاب . البسيط . السابق . التالي . الأساس . العمد . . الخ . ) . وهي تقسيمات لبعض تنظيمات الإسماعيلية المتأخرة عن زمن جابر بن حيان . أما من ناحية علمية فموضوع الرسائل وهدفها ، قوانين الكيمياء وصنعة تحويل الحديد والمعادن إلى ذهب ، ولا تجد من ذلك شيئاً ذا قيمة ! وهذا ما يجعلك تطمئن أنهم نسبوا إلى جابر « رحمه الله » كتباً ورسائل لم يكتبها ! وذلك بسبب شهرته وثقة الرأي العام بعلمه . لكن ذلك لا ينفي مؤلفات جابر الحقيقية ، ونبوغه في الكيمياء والطب ، وما علمه أستاذه الإمام الصادق « عليه السلام » .