الشيخ علي الكوراني العاملي
169
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
إضمن لي واحدة أضمن لك ثلاثاً : إضمن لي أنه لا يأتي أحد من موالينا في دار الخلافة إلا قمت له بقضاء حاجته ، أضمن لك أن لا يصيبك حر السيف أبداً ، ولا يظلك سقف سجن أبداً ، ولا يدخل الفقر بيتك أبداً . قال الحسن : فذكرت لمولاي كثرة تولي أصحابنا أعمال السلطان واختلاطهم بهم ، قال : ما يكون أحوال إخوانهم معهم ؟ قلت : مجتهد ومقصر ، قال : من أعز أخاه في الله وأهان أعداءه في الله ، وتولى ما استطاع نصيحته ، أولئك يتقلبون في رحمة الله ، ومثلهم مثل طير يأتي بأرض الحبشة في كل صيفة يقال له " القدم " فيبيض ويفرخ بها ، فإذا كان وقت الشتاء صاح بفراخه فاجتمعوا إليه وخرجوا معه من أرض الحبشة ، فإذا قام قائمنا اجتمع أولياؤنا من كل أوب ! ثم تمثل بقول عبد المطلب : فإذا ما بلغ الدور إلى * منتهى الوقت أتى طيْر القَدمْ بكتاب فصلت آياته * وبتبيان أحاديث الأمم . ( مستدرك الوسائل : 13 / 137 ، وجامع أحاديث الشيعة : 17 / 297 ) . ج - والي العراق يزيد بن عمر بن هبيرة قال الكليني « رحمه الله » في الكافي : 1 / 473 : ( عن رفيد مولى يزيد بن عمر بن هبيرة ، قال : سخط عليَّ ابن هبيرة وحلف علي ليقتلني ، فهربت منه وعذت بأبي عبد الله « عليه السلام » فأعلمته خبري فقال لي : انصرف واقرأه مني السلام وقل له : إني قد أجرت عليك مولاك رفيداً فلا تهجه بسوء . فقلت له : جعلت فداك شامي خبيث الرأي ! فقال : إذهب إليه كما أقول لك ، فأقبلت فلما كنت في بعض البوادي استقبلني أعرابي فقال : أين تذهب إني أرى وجه مقتول ! ثم قال لي : أخرج يدك ففعلت ، فقال : يد مقتول ! ثم قال لي : أبرز رجلك فأبرزت رجلي ، فقال : رجل مقتول ! ثم قال لي :