الشيخ علي الكوراني العاملي
154
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
فرأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها ، فربما ذكر أحدهم عنه الشئ بعد الشئ على جهة التعجب ! وأخبرني بن فارس قال : ثنا محمد بن رافع قال : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون معه كتاب زهير عن جابر الجعفي ، فقلت له : يا أبا عبد الله تنهونا عن جابر وتكتبونه ؟ ! قال : لنعرفه . وقال الميموني : سمعت أحمد يقول : كان بن مهدي والقطان لا يحدثان عن جابر بشئ وكان أهل ذلك . وقال الأثرم : قلت لأحمد كيف هو عندك ؟ قال : ليس له حكم يضطر إليه ويقول سألت سألت . وقال أحمد بن الحكم لأحمد : كتبت أنا وأنت عن علي بن بحر عن محمد بن الحسن الواسطي عن مسعر ؟ قال : كنت عند جابر فجاءه رسول أبي حنيفة : ما تقول في كذا وكذا ؟ قال : سمعت القاسم بن محمد وفلاناً حتى عد سبعة ، فلما مضى الرسول قال جابر : إن كانوا قالوا ! ( أي اعترف على نفسه بالكذب ) ! قيل لأحمد : ما تقول فيه بعد هذا ؟ فقال هذا شديد واستعجمه ، نقل ذلك كله العقيلي ، ثم نقل عن يحيى بن المغيرة عن جرير قال : مضيت إلى جابر فقال لي هُدبة رجل من بني أسد : لا تأته فإني سمعته يقول الحارث بن سريج في كتاب الله ، فقال له رجل من قومه : لا والله ما في كتاب الله سريج يعني الحارث الذي كان خرج في آخر دولة بني أمية وكان معه جهم بن صفوان ) . انتهى . ملاحظات على موقفهم من جابر 1 - قال في أعيان الشيعة : 4 / 54 : ( الرجل ثقة صدوق ورع ، كما اعترف به شعبة وسفيان الثوري ووكيع وزهير بن معاوية وشريك وغيرهم . . . وإن القدح فيه ليس إلا لتشيعه ونسبة القول بالرجعة إليه كما صرح به ابن عدي بقوله : عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة ، وكذلك جرير وزائدة وأبو أحمد الحاكم . . . ولروايته من