الشيخ علي الكوراني العاملي
143
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا ، فربما تابعنا ، وربما تابعهم ، وربما خالفنا جميعاً ، حتى أتيت على الأربعين مسألة فما أخل منها بشئ ! ثم قال أبو حنيفة : أليس قد روينا : أعلم الناس ، أعلمهم باختلاف الناس ) . ( مناقب آل أبي طالب : 3 / 378 ، وتهذيب الكمال : 5 / 79 ، وسير الذهبي : 6 / 258 ، وكامل ابن عدي : 2 / 132 ، وغيرها ) . ( جاء أبو حنيفة ليسمع منه ، وخرج أبو عبد الله يتوكأ على عصا فقال له أبو حنيفة : يا ابن رسول الله ما بلغت من السن ما تحتاج معه إلى العصا ! قال : هو كذلك ، ولكنها عصا رسول الله « صلى الله عليه وآله » أردت التبرك بها ، فوثب أبو حنيفة وقال له : أقبِّلُها يا ابن رسول الله ؟ فحسر أبو عبد الله عن ذراعه وقال له : والله لقد علمت أن هذا بَشَرُ رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأن هذا من شعره ، فما قبلته وتقبل عصاه ) ! ( المناقب : 3 / 372 ) . ولو سألت أبا حنيفة : ما دامت هذه عقيدتك في أستاذك ، فلماذا أسست مذهباً ضده ، وخالفت فقه من تعترف بأنه أفقه الناس وأعلم الناس ؟ ! فلا جواب له ، إلا أن يقول إن قلبه أشرب حب ذلك ثم شجعه المنصور ! ورويَ أن أم أبي حنيفة كانت أمَة الإمام الصادق « عليه السلام » ففي المناقب : 3 / 372 : ( قال أبو عبد الله المحدث في رامش أفزاي إن أبا حنيفة من تلامذته ، وإن أمه كانت في حبالة الصادق « عليه السلام » . . . قال : وكان أبو زيد البسطامي طيفور السقاء خادمه وسقاءه ثلاث عشرة سنة . قال أبو جعفر الطوسي : كان إبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار من غلمانه ) . والبحار : 3 / 373 . 6 - وقال الإربلي في كشف الغمة : 2 / 367 : ( قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي : هو من عظماء أهل البيت وساداتهم ، ذو علم جم ، وعبادة موفورة ، وأوراد متواصلة وزهادة بينة ، وتلاوة كثيرة ، يتتبع معاني القرآن الكريم ويستخرج من بحره جواهره ، ويستنتج عجائبه ، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات