الشيخ علي الكوراني العاملي

138

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

سمحاً كريماً لا يقابل الإساءة بمثلها ، بل يقابلها بالتي هي أحسن : فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ . وكان يقول : إذا بلغك عن أخيك شئ يسوءك فلا تغتم فإنه إن كان كما تقول فيه القائل كانت عقوبة قد عُجِّلت ، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم يعلمها . وكان رفيقاً مع كل من يعامله من عشراء وخدم ، ويروى في ذلك أنه بعث غلاماً له في حاجة فأبطأ ، فخرج يبحث عنه فوجده نائماً فجلس عند رأسه وأخذ يروح له حتى انتبه فقال له : ما ذلك لك تنام الليل والنهار ، لك الليل ولنا النهار . بل إن التسامح والرفق ليبلغ به أن يدعو الله بغفران الإساءة لمن يسئ إليه ) . 6 - الإمام الصادق « عليه السلام » أبو المذاهب بشهادة أئمتها يعترف الجميع بأن الإمام الصادق « عليه السلام » أبو المذاهب الفقهية وأستاذ أئمتها ! ويروون تعظيم أئمتها وعلمائها للإمام الصادق « عليه السلام » ! 1 - قال ابن حجر في الصواعق : ( ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان . . . روى عنه الأئمة الأكابر كيحيى بن سعيد ، وابن جريح ، ومالك ، والسفيانين ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيوب ) . 2 - قال الشيخ محمد أبو زهرة : ( لا نستطيع في هذه العجالة أن نخوض في فقه الإمام جعفر ، فإنّ أُستاذ مالك وأبي حنيفة وسفيان بن عيينة ، لا يمكن أن يدرس فقهه في مثل هذه الإلمامة ) . ( موسوعة أصحاب الفقهاء : 2 / 30 ) . 3 - قال ابن أبي الحديد : ( أما أصحاب أبي حنيفة فأخذوا عن أبي حنيفة ، وأما الشافعي فهو تلميذ تلميذ أبي حنيفة ، وأما ابن حنبل فهو تلميذ الشافعي . وأبو حنيفة قرأ على جعفر الصادق وعلمه ينتهي إلى علم جده علي « عليه السلام » ) .