الشيخ علي الكوراني العاملي
128
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
10 - لنا أن تقدر الوقع القوي لمواقف الإمام « عليه السلام » مع الخليفة عند جماهير المسلمين ، خاصة أهل المدينة والعراق ، وقد تفاعل مواجهته « عليه السلام » حتى كانت ثورة أخيه زيد « رحمه الله » بعد شهادته « عليه السلام » بسبع سنين ، في حكم هشام نفسه سنة 122 ، وحكم حتى سنة 125 هجرية ، ثم سقطت دولة بني أمية بعد هلاكه بسبع سنين . 7 - هشام الأحول يقتل الإمام الباقر « عليه السلام » بالسُّم توفي الإمام الباقر « عليه السلام » مسموماً في ذي الحجة سنة 114 ، ودفن بالبقيع إلى جانب أبيه زين العابدين وعمه الحسن بن علي « عليهم السلام » . وفي الكافي : 1 / 471 ، بسند صحيح عن الصادق « عليه السلام » قال : ( قبض محمد بن علي الباقر وهو ابن سبع وخمسين سنة ، في عام أربع عشرة ومائة ، عاش بعد علي بن الحسين « صلى الله عليه وآله » تسع عشرة سنة وشهرين ) . وقال الصدوق « رحمه الله » في الإعتقادات / 98 : ( وعلي بن الحسين سيد العابدين « عليه السلام » سمَّه الوليد بن عبد الملك فقتله . والباقر محمد بن علي « عليهما السلام » سمه إبراهيم بن الوليد فقتله . والصادق « عليه السلام » سمه المنصور فقتله . وموسى بن جعفر « عليه السلام » سمه هارون الرشيد فقتله . والرضا علي بن موسى « عليه السلام » قتله المأمون بالسم . وأبو جعفر محمد بن علي « عليه السلام » قتله المعتصم بالسم . وعلي بن محمد « عليه السلام » قتله المعتضد بالسم . والحسن بن علي العسكري « عليه السلام » قتله المعتمد بالسم . واعتقادنا في ذلك أنه جرى عليهم على الحقيقة ، وأنه ما شبه للناس أمرهم كما يزعمه من يتجاوز الحد فيهم بل شاهدوا قتلهم على الحقيقة والصحة ، لا على الحسبان والخيلولة ولا على الشك والشبهة . فمن زعم أنهم شبِّهوا ، أو واحد منهم ، فليس من ديننا على شئ ونحن منه برآء . وقد أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » والأئمة « عليهم السلام » أنهم مقتولون ، فمن قال إنهم لم يقتلوا فقد كذبهم ) . يشير « رحمه الله » إلى المغالين الذين ألهوا الأئمة « عليهم السلام » أو ادعوا فيهم الحلول معاذ الله .