الشيخ علي الكوراني العاملي

126

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

لهشام بن عبد الملك المدينة سبع سنين فأقحطوا ، فكان يقال سنيات خالد ، وكان أهل البادية قد جلوا إلى الشام ) ! وفي التمهيد : 19 / 35 ، أن عروة بن الزبير كان يشغل نفسه بالكلام عندما يسب أمير المدينة خالد علياً « عليه السلام » في خطبة الجمعة ويقول : ( إنا لم نؤمر أن ننصت لهذا ) ! وفي أعيان الشيعة : 3 / 492 : ( كانت سكينة ( بنت الحسين « عليه السلام » ) تجئ يوم الجمعة فتقوم بإزاء ابن مطير . . . إذا صعد المنبر فإذا شتم علياً شتمته هي وجواريها ، فكان يأمر الحرس يضربون جواريها ) . وقد روت المصادر كرامات لأولياء في إدانة هذه السياسة . الثاقب في المناقب لابن حمزة / 271 : مدينة المعاجز : 2 / 282 ، وتاريخ دمشق : 16 / 172 . 6 - لم يكتف ( الخليفة ) بما فعل واليه أمير المدينة ، فأمره أن يجبر المسلمين على سب علي « عليه السلام » على منبر النبي « صلى الله عليه وآله » ! فكانوا يتصدون للأمير عندما يسب علياً « عليه السلام » يوم الجمعة ، وهجاه كُثيِّر الشاعر بأبياته : لعن الله من يسبُّ علياً . . . فانتشرت بين الناس وتقدمت مع مصادرها ، وقلنا إن إطلاق الخليفة سراح الشاعر كثير « رحمه الله » يدل على قوة الجو العام ضد بني أمية . 7 - إن قول الإمام الصادق « عليه السلام » في رواية دلائل الإمامة : ( فمضى هشام ولم يتهيأ له في أبي من ذلك شئ ) يعني أن والي المدينة قام بمحاولات عديدة فاشلة ، لم تصل إلينا روايتها ، لكن وصلنا أنهم استطاعوا ذلك بعد ثمان سنوات أن يدسوا السم للإمام « عليه السلام » ! وتذكر بعض الروايات أنهم أهدوا إليه سرجاً مسموماً ، أو دعوه للركوب على فرس سرجها مسموم . قال ابن حاتم في الدر النظيم / 613 : ( وفي رواية : بطريق السرج الذي أعطاه ( والي المدينة ) زيد بن الحسن ) . وقال عنها السيد الخوئي في معجمه : 8 / 351 : ( الرواية مرسلة على أنها غير قابلة للتصديق ، فإن عبد الملك لم يبق