الشيخ علي الكوراني العاملي

113

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

4 - روت بعض مصادرنا أن هشاماً الأحول أرسل الأبرش الكلبي أيضاً ليناظر الإمام « عليه السلام » ، كما في تفسير القمي : 2 / 69 ، والمناقب : 3 / 329 . وفي أسد الغابة : 4 / 93 ، أن الأبرش صاحب هشام ، وفي تاريخ ابن خلدون : 3 / 114 ، أنه وزيره ، وفي الوافي : 15 / 69 ، كان نديمه قبل الخلافة : ( وكان غالباً عليه ، وطعن قوم في نسب الأبرش الكلبي ) . وفي اليعقوبي : 2 / 328 : ( وكان هشام من أحزم بني أمية وأرجلهم ، وكان بخيلاً حسوداً ، فظاً غليظاً ظلوماً ، شديد القسوة بعيد الرحمة طويل اللسان ، وفشا الطاعون في أيامه حتى هلك عامة الناس وذهبت الدواب والبقر ، وكان الغالب عليه الأبرش بن الوليد الكلبي ) ! 5 - في حج ذلك الموسم تطوَّرَ حسد هشام الأحول وغيظه من الإمام « عليه السلام » حتى أمر بإحضاره إلى دمشق ، بسبب خطبة الإمام الصادق بأمر أبيه « صلى الله عليه وآله » في موسم الحج لأن هشاماً لم يحج في غيرها وهي سنة 106 ، أي قبل شهادة الإمام « عليه السلام » بثمان سنوات ، فقد عدد اليعقوبي ( 2 / 328 ) من أقام الحج في حكم هشام ، وليس فيهم هشام إلا في سنة 106 . قال ابن عساكر في تاريخ دمشق : 48 / 199 : ( حج هشام بن عبد الملك وهو خليفة سنة ست ومائة ، فصار في سنة سبع ومائة في المحرم وهو بالمدينة ، ومعه غيلان يفتي الناس ويحدثهم ! وكان محمد بن كعب يجئ كل جمعه من قرية على ميلين من المدينة . . قالوا يا يا أبا حمزة جاءنا رجل يشككنا في ديننا فنأتيك به ؟ قال لا حاجة لي به ! قلنا : أصلحك الله نسمع منه ونسمع منك ! قال : فأتوني به إن شئتم غداً يوم السبت ، وحضر الناس معه . . . ) . أقول : لاحظ هذين ( العالميْن ) المقرَّبَيْن من الخليفة اللذين يفتيان الناس : غيلان القدري الذي ينفي مسؤولية الإنسان عن أفعاله وينسب جرائمه إلى الله تعالى ! ونافع مولى ابن عمر الذي كان نصرانياً ثم قيل إنه أسلم وصار ناصبياً خارجياً !