الشيخ علي الكوراني العاملي
112
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
اذهب إليه فقل له : ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟ ! فقال له أبو جعفر « عليه السلام » : فهم في النار أشغل ، ولم يشغلوا عن أن قالوا : أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ ! فسكت هشام لا يرجع كلاماً ) . ( الإحتجاج : 2 / 57 ) . 2 - نافع عندهم إمام كبير وإن ضعفه بعضهم ، قال في مقدمة موطأ الإمام مالك : 1 / 21 : ( روى مالك عن نافع مولى عبد الله بن عمر المتوفى سنة 120 ، ونافع هو الذي بعثه عمر بن عبد العزيز إلى مصر ليعلمهم القرآن والسنة ، وكان يلقب بفقيه المدينة ، لزمه مالك وهو غلام نصف النهار ( أي كان مالك خادماً له ) وكان مالك يقول : كنت إذا سمعت حديث نافع عن ابن عمر لا أبالي ألا أسمعه من أحد غيره ! وأهل الحديث يقولون رواية مالك عن نافع عن ابن عمر : سلسلة الذهب ، لجلالة كل واحد من هؤلاء الرواة ) ! أما عندنا فنافع كذابٌ ناصبي يميل إلى رأي الخوارج ! فقد وى في الكافي : 6 / 61 ، عن زرارة أنَ الإمام الباقر « عليه السلام » قال له : ( أنت الذي تزعم أن ابن عمر طلق امرأته واحدة وهي حائض فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » عمر أن يأمره أن يراجعها ؟ قال : نعم . فقال له : كذبتَ والله الذي لا إله إلا هو على ابن عمر ! أنا سمعت ابن عمر يقول : طلقتها على عهد رسول الله ثلاثاً فردها رسول الله « صلى الله عليه وآله » عليَّ وأمسكتها بعد الطلاق ! فاتق الله يا نافع ولا ترو على ابن عمر الباطل ) . تهذيب الكمال : 29 / 298 ، والتمهيد : 13 / 236 . 3 - رويت مناظرة نافع مع الإمام الباقر « عليه السلام » بألفاظ متعددة وفي بعضها زيادة ، ففي تفسير القمي : 2 / 284 : ( قال نافع : صدقت يا بن رسول الله يا أبا جعفر ، أنتم والله أوصياء رسول الله وخلفاؤه في التوراة ، وأسماؤكم في الإنجيل وفي الزبور وفي القرآن ، وأنتم أحق بالأمر من غيركم ) .