الشيخ علي الكوراني العاملي
107
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ولا أقول إذا لم يعطيا فدكاً * بنت الرسول ولا ميراثه كفَرا قال : نعم قلته تقية من بني أمية ، وفي مضمون قولي شهادة عليهما إنهما أخذا ما كان في يدها . فقال السيد : لولا إقامة الحجة لوسعني السكوت : لقد ضعفت يا هذا عن الحق يقول رسول الله « صلى الله عليه وآله » : فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها وإن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها ، فخالفت ! رسولُ الله « صلى الله عليه وآله » وهب لها فدكاً بأمر الله له وشهد لها أمير المؤمنين والحسن والحسين وأم أيمن بأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أقطع فاطمة فدكاً فلم يحكما لها بذلك ، والله تعالى يقول : يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ويقول : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ . . وهم يجعلون سبب مصير الخلافة إليهم الصلاة بشهادة المرأة لأبيها إنه « صلى الله عليه وآله » قال : مروا فلاناً بالصلاة بالناس . . . الخ . فقال الكميت : أنا تائب إلى الله مما قلت ، وأنت أبا هاشم أعلم وأفقه منا ) . ورووا أنه أنشد الباقر « عليه السلام » : إنّ المُصَرَّيْنِ على ذنبيهما * والمخفيا الفتنة في قلبيهما والخالعا العقدة من عنقيهما * والحاملا الوزر على ظهريهما كالجبت والطاغوت في مثليهما * الخ . ( العقد النضيد / 165 ) . كما رووا أنه سأل الإمام الباقر والصادق « صلى الله عليه وآله » عن أبي بكر وعمر ، فأجاباه بالنفي فقال : الله أكبر الله أكبر ، حسبي حسبي ! ( الكافي : 8 / 102 ، والبحار : 30 / 240 ) .