الشيخ علي الكوراني العاملي

99

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

كان الكميت متديناً لا يقبل الجائزة الدنيوية على شعره فقد أنشد لثلاثة من الأئمة : زين العابدين والباقر والصادق « عليهم السلام » ولم يقبل جائزة مادية ، بل طلب منهم الدعاء والتبرك بثيابهم ليجعلها في كفنه ، قال : ( والله ما أحببتكم للدنيا ، ولو أردتها لأتيت من هو في يديه ، ولكنني أحببتكم للآخرة ، فأما الثياب التي أصابت أجسادكم فإني أقبلها لبركتها ، وأما المال فلا أقبله ) . ( خزانة الأدب : 1 / 155 ) . وقال للإمام زين العابدين « عليه السلام » : إني قد مدحتك لأن يكون لي وسيلة عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقال للباقر « عليه السلام » : والله ما أحبكم لعرض الدنيا وما أردت بذلك إلا صلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » وما أوجب الله علي من الحق . وقال مرة : ألا والله لا يعلم أحد أني أخذ منها حتى يكون الله عز وجل الذي يكافيني . وقال مرة : والله ما قلت فيكم إلا لله وما كنت لأخذ على شئ جعلته لله مالاً ولا ثمناً . وقال : ما أردت بمدحي إياكم إلا الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » ولم أك لأخذ لكم ثمناً من الدنيا ) . ( الغدير : 2 / 198 ) . القصائد الهاشميات : رددها المسلمون وغنَّتْ بها المغنيات ج أحب المسلمون الكميت وأحصوا شعره : ( قال محمد بن مسلمة : كان مبلغ شعر الكميت حين مات خمسة آلاف ومائتين وتسعاً وثمانين بيتاً ، وكانت ولادته أيام مقتل الحسين بن علي سنة ستين ، وتوفي شهيداً سنة ست وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد ) . ( معاهد التنصيص / 555 ) . وعلموا شعره لأولادهم ، ففي تاريخ دمشق : 50 / 238 : ( سمعت مشايخ أهل البيت