الشيخ علي الكوراني العاملي

100

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

يقولون : خذوا أولادكم بتعليم الهاشميات ، فإنها تُنبت الولاية في قلوبهم . . . قال جعفر بن محمد : الكميت سيف آل محمد ، في كل قلب معاند مغمد ) ! وفي : 50 / 247 ، عن أبي عبد الله المفجع ، قال : ( رأيت أمير المؤمنين في النوم فقلت : أشتهي أقول الشعر في أهل البيت ، فقال : عليك بالكميت فاقتف أثره ، فإنه إمام شعرائنا أهل البيت ، وبيده لواؤهم يوم القيامة حتى يقودهم إلينا ) . وقد أحدث شعر الكميت موجة شعبية ضد بني أمية ، فأراد والي العراق خالد بن عبد الله القسري أن يقتله ، لكنه خاف من عشيرته بني أسد ، فاحتال ليحصل على مرسوم من الخليفة هشام ، فاختار جوارٍ مغنيات وحفَّظهنَّ هاشميات الكميت وأرسلهن إلى هشام ، فطلب هشام من إحداهن أن تغنيه فغنت بشعر الكميت في مدح بني هاشم وذم بني أمية ! فغضب وطلب من الثانية أن تغني فغنت بشعر الكميت أيضاً ! فكتب إلى خالد : ( أن ابعث إليَّ برأس الكميت ! فأخذه خالد وحبسه ، فوجه الكميت إلى امرأته ولبس ثيابها وتركها في موضعه وهرب من الحبس ، فلما علم خالد أراد أن ينكل بالمرأة ، فاجتمعت بنو أسد إليه وقالوا : ما سبيلك على امرأة لنا خدعت ؟ ! فخافهم وخلى سبيلها ) . ( خزانة الأدب : 1 / 87 ) . وفي تاريخ دمشق : 50 / 239 : ( قال الجاحظ : ما فتح للشيعة الحجاج إلا الكميت بقوله : فإن هيَ لم تصلحْ لحيٍّ سواهمُ * فإن ذوي القربى أحقُّ وأوجبُ يقولون لم يورثْ ولولا تراثُه * لقد شركتْ فيها بكيلٌ وأرحبُ وأجابه المفيد « رحمه الله » الفصول : 2 / 85 : ( إنما نظم الكميت معنى كلام أمير المؤمنين « عليه السلام » في منثور كلامه في الحجة على معاوية ، فلم يزل آل محمد « عليهم السلام » بعد أمير المؤمنين « عليه السلام » يحتجون بذلك ، ومتكلموا الشيعة قبل الكميت وفي زمانه وبعده ) .