الشيخ علي الكوراني العاملي
267
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )
ولا أقرب إلى عرش ربي من منزلي ، نحن فيه أربعة عشر إنساناً : أنا وأخي علي وهو خيرهم وأحبهم إلي ، وفاطمة وهي سيدة نساء أهل الجنة ، والحسن والحسين ، وتسعة أئمة من ولد الحسين ) . ( كتاب سليم بن قيس / 364 ) . وفي كمال الدين / 335 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » : ( فقيل له : يا ابن رسول الله ومن الأربعة عشر ؟ فقال : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين ، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ، ويطهر الأرض من كل جور وظلم ) . والمحتضر / 228 . ( ( وكان يحيى « رحمه الله » من شيعة الإمام زين العابدين « عليه السلام » المقربين ، بحكم كونه أخ الإمام من الرضاعة أو الحضانة ، فهو صاحبه من نشأته ، ثم صار تلميذه الخاص وبوابه . وهو الذي دل أبا خالد الكابلي على الإمام « عليه السلام » فرأى منه معجزة واعتقد بإمامته ، بعد أن كان منقطعاً إلى محمد بن الحنفية سبع سنين . ( الهداية / 125 ) . قال أبو خالد : ( لقيني يحيى ابن أم الطويل وهو ابن داية زين العابدين « عليه السلام » فأخذ بيدي وصرت معه إليه ، فرأيته جالساً في بيت مفروش بالمعصفر ، مكلس الحيطان . . . ) ( عيون المعجزات / 64 ) . وهنا يأتي السؤال : لماذا لم يحضر يحيى مع الإمام « عليه السلام » في كربلاء ، وقد حضر من هو أصغر منه سناً ؟ والجواب : لعله ممن استثناهم الإمام الحسين « عليه السلام » وأمرهم بالبقاء في أماكنهم ، لأن دورهم سيكون بعد شهادته « عليه السلام » . ( ( ويظهر أن يحيى كان مراقباً من السلطة والناس ، وكانت له أدوار مهمة في المدينة وخارجها ، فكان يظهر بمظهر الشاب غير المتدين ! كما نص عليه الكشي ( فكان يظهر الفتوة وكان إذا مشى في الطريق وضع الخَلوق على رأسه