الشيخ علي الكوراني العاملي

171

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )

( أحكام القرآن : 1 / 86 ) . وروى الآبي في نثر الدرر / 385 : ( قال عبد الملك : لقد كنت أمشي في الزرع فأتقي الجندب أن أقتله ، وإن الحجاج ليكتب إليَّ في قتل فئام ( جماعات ) من الناس ، فما أحفل بذلك ) ! انتهى . فالحجاج جزار الخليفة وأداة طغيانه ! ومع أن اسمه الحجاج فقد كان يحضر الحج ولا يحج ! ففي الطبري : 5 / 21 : ( حج بالناس الحجاج فرأيته واقفاً بالهضبات من عرفة على فرس وعليه الدرع والمغفر ، ثم صدر فرأيته عدل إلى بئر ميمون ولم يطف بالبيت ! وأصحابه متسلحون ، ورأيت الطعام عندهم كثيراً ، ورأيت العير تأتي من الشام تحمل الطعام الكعك والسويق والدقيق فرأيت أصحابه مخاصيب ! ولقد ابتعنا من بعضهم كعكاً بدرهم فكفانا إلى أن بلغنا الجحفة ، وإنا لثلاثة نفر ) . انتهى . وكان يتجاهر أحياناً بكفره ، لكنه محميٌّ من الخليفة ! وبلغ من استهتار الحجاج أنه كان يستهزئ بالمسلمين لزيارتهم قبر النبي « صلى الله عليه وآله » قال : ( تباً لهم ! إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية ! هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ! ألا يعلمون أن خليفة المرء خير من رسوله ) ! ( شرح النهج : 15 / 242 ) . وعندما كان يحاصر الكعبة ويضربها بالمنجنيق ( جاءت صاعقة فوقعت بالمنجنيق ، فامتنع أصحابه من الرمي ! فقال الحجاج : إن هذه نار القربان دلت على أن فعلكم متقبل ) ! ( محاضرات الأدباء / 1433 ) . وفي مروج الذهب : 1 / 787 : ( عن الصلت بن دينار ، قال : سمعت الحجاج يقول : قال الله تعالى : فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ . فهذه لله وفيها مثوية . وقال : وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ( التغابن : 16 ) وهذه لعبد الله وخليفة الله ونجيب الله عبد الملك ، أما والله لو أمر الناس أن يدخلوا في هذا الشعب فدخلوا في غيره ، لكانت