الشيخ علي الكوراني العاملي
98
دجال البصرة
فالذي أرجوه منك دراسة هذه القضية دراسة معمقة ومركزة ، من باب : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته . وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ . ( الصافات : 24 ) . ومن باب أن المسؤولية ملقاة على عاتق العلماء والمتخصصين في قضية الإمام المهدي ( ع ) . وأحب أن أنبه إلى أن قضية السيد أحمد الحسن تعرضت إلى مواجهة وتكذيب من عدة جهات ، سواء كانت علمائية أو سياسية أو اجتماعية ، فهي غريبة في المجتمع كما وصفها رسول الله محمد ( ص ) ، وألصقت كثير من التهم بشخصية السيد أحمد الحسن بدون تورع وبدون تثبت ، كالسحر والجنون والعمالة لإسرائيل وغيرها من التهم الباطلة ، التي تدل على عدم تورع وتدين قائليها ، وإن هم إلا يخرصون . وهذا الموقف ليس غريباً بل هو سنة الله تعالى في الدعوات الإلهية ، فإن هذه التهم لا تكاد تفارق نبي ( نبياً ) من الأنبياء ( ع ) فلماذا نذم الأمم المكذبة بالأنبياء والرسل ونحن نعمل عملهم ؟ ! عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا رفعت راية الحق لعنها أهل الشرق والغرب ( المشرق والمغرب ) قلت له : لما ذلك ؟ قال ( ع ) : مما يلقون من بني هاشم ) . وعنه ( ع ) : ( فإذا هو نشرها ، فلم يبقَ في المشرق والمغرب أحد إلا لعنها ) . وورد أيضاً إن أمره يظهر في شبهة لكي يستبين . وتواترت الروايات على أنه لا يبقى من الشيعة بعد الغربلة والتمحيص إلا كالملح في الزاد أو كالكحل في العين .