الشيخ علي الكوراني العاملي

7

دجال البصرة

مقدمة الطبعة الأولى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وآله الطيبين الطاهرين ، لا سيما الإمام المهدي ، المذخور لإقامة دولة العدل الإلهي في الأرض ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) . وبعد ، فقد بدأ ادعاء المهدية من صدر الإسلام ، إذ حاول بعضهم استغلال أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك ، فادعوا المهدية لمعاوية بن أبي سفيان ، ووضعوا له حديثاً يقول إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا له أن يجعله المهدي ، وقد ضعفه علماء الجرح والتعديل . ( تهذيب التهذيب : 6 / 220 ، ومجمع الزوائد : 9 / 357 ) . ثم ادعى ذلك موسى بن طلحة . ( تاريخ دمشق : 60 / 431 ، وسير الذهبي : 4 / 365 ) . وفي عصرنا كثر ادعاء المهدية ، وكان نصيب العراق بضع حركات ، منها حركتان مسلحتان : حركة جند السماء بقيادة الهالك ضياء القرعاوي ، الذي ثار في الكوفة من معسكره الذي جهزه وحشد فيه أنصاره ، وكانت خطته أن يسيطر على النجف ويقتل المراجع والعلماء ، ويعلن النجف إمارة إسلامية على نمط تنظيم القاعدة ، فتصدت له الحكومة العراقية ، وقتل هو وجماعة من أصحابه . وحركة زميله المدعو أحمد الحسن ، الذي زعم أنه اليماني الموعود ، ثم سفير الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، ثم ادعى أنه ابن المهدي ( عليه السلام ) ، وثار على الحكومة في البصرة