الشيخ علي الكوراني العاملي

105

دجال البصرة

فالرواية في غيبة النعماني / 277 : ( سئل أبو جعفر ( الباقر ( عليه السلام ) ) عن تفسير قول الله عز وجل : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ؟ فقال : يريهم في أنفسهم وفي الآفاق ، وقوله : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ، يعني بذلك خروج القائم هو الحق من الله عز وجل يراه هذا الخلق لابد منه ) . وهي عامة لكل الناس ، وقد جعلها الدجال خاصة بأهل العراق وأهل الزوراء أي بغداد ! بل يدل نصها في الكافي : 8 / 381 ، على أنها آية عالمية لا تخص أهل العراق ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( يريهم في أنفسهم المسخ ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم ، فيرون قدرة الله عز وجل في أنفسهم وفي الآفاق ، قلت له : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ؟ قال : خروج القائم هو الحق من عند الله عز وجل ) . فالآفاق في الآية آفاق السماء ، وآفاق البلاد التي تخرج عن طاعة طغاة العالم ! لكن الدجال جاء بنص يتعلق بالزوراء لاهو رواية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا وجود له في غيبة النعماني ولا غيرها ، فوضعه قبل الرواية ليوهم أنه جزء منها وربط الرواية بأهل العراق وبغداد ، وبالعلماء الذين أفتوا لهم بالإنتخابات والاستفتاء على الدستور ! فقد قال هذا المزوِّر بدون ذكر القائل ولا المصدر : ( تحدث فزعة في الزوراء فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا إلى قردة وخنازير ) . ثم وصله برواية غيبة النعماني والكافي ! بينما النص عن بغداد أثر لاسند له ، ذكره السيوطي في الدر المنثور : 6 / 62 : ( عن مالك بن دينار قال : بلغني أن ريحاً تكون في آخر الزمان وظلمة فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا ) . والملاحم والفتن / 283 ، بدون سند ، نقلاً عن فتن السليلي .