الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
89
الأخبار الدخيلة
كان بعد ذلك قال لعمرو بن سعيد بن هلال : إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ ، فلم أخبره فحرجت عن ذلك فأقرئه منّي السّلام ، وقل له : إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر » . فانّ في غير القيظ يصلّى الظهر إذا كان الفيء ذراعا والعصر ذراعين . وأمّا في القيظ فمثله ومثلين . وأمّا عدم إخباره وقت سؤاله فلعلّه كان للتقيّة ، روى الكافي في 8 من وقت ظهره وعصره 5 من صلاته : « عن أبي خديجة ، عن الصّادق عليه السّلام : سأله إنسان وأنا حاضر فقال : دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلّون الظهر وبعضهم يصلّون العصر ، فقال : أنا أمرتهم بهذا لو صلّوا على وقت واحد عرفوا فأخذ برقابهم » . ثمّ كما ليس برد الدّنيا من زمهرير جهنّم لعدم زمهرير لها لا يمكن أن يكون حرّ الدّنيا من فيح جهنّم وإن كان لها فيح ، روى أبو بصير ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « لو أنّ قطرة من ضريع جهنّم قطرت في شراب أهل الدّنيا لمات أهلها من نتنها ، ولو أنّ حلقة واحدة من السلسلة الّتي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدّنيا لذابت من حرّها ، ولو أنّ سربالا من سرابيل أهل النار علّق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من ريحه - الخبر » . ومنه : ما رواه الكافي في أوّل 10 من أبواب كتاب جنائزه « عن ذريح عن الصّادق عليه السّلام : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : إنّ أبا سعيد الخدريّ كان من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان مستقيما فنزع ثلاثة أيّام فغسّله أهله ، ثمّ حمل إلى مصلّاه فمات فيه » . ورواه التّهذيب في 166 من 10 من زيادات كتاب طهارته مثله - وزاد - « قال : وإذا وجّهت الميّت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله معترضا كما يجعل النّاس فإنّي رأيت أصحابنا يفعلون وقد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض أخبرني بذلك عليّ بن أبي حمزة » . ولا معنى لتغسيله قبل موته ولا بدّ أنّ الأصل كان : فأمر أهله بحمله