الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
90
الأخبار الدخيلة
إلى مصلّاه فحملوه فمات فيه . ويشهد لتحريفه ما رواه الكافي في 4 ممّا مرّ « عن ليث المراديّ ، عنه عليه السّلام قال : إنّ أبا سعيد الخدريّ قد رزقه اللّه هذا الرأي وإنّه قد اشتدّ نزعه ، فقال : احملوني إلى مصلّاي فحملوه فمات فيه » وإن كان فيه أيضا سقط والأصل « فحملوه إليه » . وأمّا زيادة التّهذيب فالفاعل في قوله « قال » ضمير ذريح الرّاوي لا الصّادق عليه السّلام كما توهّمه الوسائل من سوء تعبير الخبر فكان المناسب أن يظهر ويقول : « قال ذريح » بل الظاهر سقطه فكيف يقول الصّادق عليه السّلام « فإنّي رأيت أصحابنا يفعلون ذلك » فيستند في أمره باستقبال وجه الميّت إلى القبلة إلى عمل أصحابه ويسند إلى أبي بصير خلاف ذلك مثل النّاس أي العامّة كما أخبره عليّ بن أبي حمزة . وتبع الوسائل الجواهر . وأمّا الوافي فنقل الخبر بلفظ التّهذيب لكن بدون « أخبرني بذلك عليّ بن أبي حمزة » ثمّ قال « قوله : « وقد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض » يحتمل أن يكون كلام الإمام عليه السّلام ، وأن يكون من كلام الرّاوي » . قلت : عرفت عدم إمكان كونه كلام الإمام عليه السّلام ثمّ يشهد لقول ذريح « كما يجعل النّاس » أي غير الشيعة أنّهم قالوا : إنّ الشافعيّ قال : « أضجع المحتضر على جنبه الأيمن كالدّفن » . ومن التحريف بشهادة السياق ورواية آخرين : ما رواه التّهذيب في 22 من تلقينه الأوّل 13 من أبوابه « عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : العمامة للميّت من الكفن هي ؟ قال : - إلى - وبعث إلينا أبو عبد اللّه عليه السّلام ونحن بالمدينة لمّا مات أبو عبيدة الحذّاء بدينار فأمرنا أن نشتري له حنوطا وعمامة ففعلنا » . فإنّ قوله : « وبعث إلينا - إلى ففعلنا » في ذيله يشهد لوقوع سقط في