الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
87
الأخبار الدخيلة
دخل وقت الظّهر إلّا أنّ بين يديها سبحة وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » ثمّ أشار الكافي إلى رواية كتاب سعد له بلفظ : « عن الحارث بن - المغيرة ؛ وعمر بن حنظلة ، عن منصور بن حازم » . وتحريف رواية سعد إنّما هو في السّند بشرح مرّ ، وأمّا اختلافهما في المتن فمن اختلاف اللّفظ ولا يعدّ من التّحريف . وممّا يلحق بالباب : ما في آخر مواقيت صلاة الفقيه 4 من أبواب كتاب صلاته : « وروى معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام كان المؤذّن يأتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الحرّ في صلاة الظّهر فيقول له النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أبرد أبرد » . قال المصنّف : « يعني : عجّل عجّل ، أخذ ذلك من البريد » . فأيّ مناسبة لإتيان المؤذّن إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في صلاة الظّهر في الحرّ ، فيقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أبرد ، أي عجّل ؟ فإذا كان قال له : عجّل ، يكون المعنى ايتني قبل الظّهر . ثمّ قوله : « أخذ ذلك من البريد » كما ترى ، فالبريد لا يشتقّ منه ، بل الإبراد والتبريد وكون سير البريد بالتّعجيل خلاف سير القوافل لا يصحّح ما قاله . وأمّا ما في بعض نسخ الفقيه : أخذ ذلك من التبريد ، فكان حاشية من بعضهم لبيان أنّ الخبر من التبريد لا ما قال ، وإنّ المراد بالخبر التأخير لا التعجيل ، فخلط . وممّا يوضح ما قلنا أنّه قال : أخذ من البريد لا غير ، وأنّ الأخذ من البريد يجعل المعنى التعجيل عنده ، أنّه قال في علله في 118 من أبواب أوّله باب علّة كون الشتاء والصيف » « وروي عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصّلاة ، فإنّ الحرّ من فيح جهنّم ، وما تجدون من البرد من زمهريرها » . وقال : قال مصنّف الكتاب : معنى قوله : « فأبردوا بالصّلاة » أي عجّلوا بها ، وهو مأخوذ من البريد ، وتصديق ذلك ما روي أنّه « ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك : قوموا إلى نيرانكم