الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

85

الأخبار الدخيلة

صلاة المغرب . ومنه : ما رواه العلل في 27 من أبواب جزئه الثاني : « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر . قلت : تعني الرّكعتين بعد العشاء الآخرة ، قال : نعم إنّهما بركعة فمن صلّاهما ثمّ حدث به حدث ، مات على وتر ، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلّى الوتر في آخر اللّيل ، فقلت : هل صلّى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هاتين الرّكعتين ؟ قال : لا ، قلت : لم ؟ قال : لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأتيه الوحي ، وكان يعلم أنّه هل يموت في هذه اللّيلة أولا ، وغيره لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلّهما وأمر بهما » . فإنّ السياق يقتضي أن تكون كلمة « الموت » بعد « ثمّ حدث به حدث » فأخّرت وجعلت بعد « فإن لم يحدث به حدث » كما لا يخفى . وكيف كان فالخبر ظاهر في عدم سقوط نافلة العشاء في السّفر ، وإن قصرت صلاته ، لأنّها تقدمة لركعة الوتر لو لم يمهله الأجل ، وركعة الوتر لا تسقط في السّفر ، وبعدم السقوط صرّح في ما رواه العيون في 51 من العلل الّتي ذكرها الفضل بن شاذان بلفظ : « فإن قال » و « قيل » في 33 من أبوابه وذكر في آخرها أنّه سمعها من الرّضا عليه السّلام شيئا بعد شيء فجمعها ، وأطلق لعليّ بن محمّد بن قتيبة روايتها عنه عن الرّضا عليه السّلام : ففي 51 « فإن قال فما بال العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاه ؟ قيل : إنّ تلك الرّكعتين ليستا من الخمسين وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعا ليتمّ بها بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع » . والعلّة الّتي ذكرت فيها كما ترى عليلة لأنّ مضمونها بلا محصّل ، فلعلّه حصل للفضل أو الرّاوي عنه وهم فيها . ومن الغريب أنّ صاحب العيون لم يقل فيها شيئا بل عمل بها ، إنّما قال في 43 من تلك العلل في وجه جعل الخطبة في صلاة الجمعة قبلها وفي العيدين بعدها وما فيه في كمال الصحّة : « جاء هذا الخبر هكذا والخطبة في الجمعة و