الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
84
الأخبار الدخيلة
فلا بأس ، قال : قلت فإنّ أهل المسجد يزعمون أنّه فاسد ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، فقال : إنّ هذا تقديم وتأخير » . فانّ قوله « مرابحة » هنا بلا مناسبة ، وإنّما الصواب « من أجله » كما رواه التّهذيب في 23 من أخبار باب بيعه بالنقد والنسيئة وحصل التحريف للتشابه الخطّي بين « مرابحة » و « من أجله » . ونقله الوسائل عن الكافي وجعل التّهذيب مثله وعكس الوافي . ومنه : ما رواه التّهذيب في 33 من غرره 9 من أبواب تجاراته « عن أبي بصير عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الفأرة تقع في السمن أو في الزّيت فتموت فيه ، قال : إن كان جامدا فيطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فأسرج به وأعلمهم إذا بعته » . فإنّ التفصيل بين الجمود والذّوب بما فيه إنّما يختصّ بالسّمن ، وأمّا الزّيت فلا ، فلا بدّ أنّ الأصل في قوله « قال : إن كان جامدا » « قال : السّمن إن كان جامدا » وأنّه سقط من آخره جملة « والزّيت مثل ذلك » . روى الكافي في 2 من أخبار 14 من أبواب أطعمته « عن معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، فقال : أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزّيت يستصبح به » . وروى في أوّله « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : إذا وقعت الفارة في السّمن فماتت فيه فإن كان جامدا فألقها ومايليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكل واستصبح به والزّيت مثل ذلك » . ومنه : ما رواه التّهذيب في 22 من آخر كتاب صلاته باب الصلاة على أمواته « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه الكاظم عليه السّلام : سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرّت الشّمس أيصلح أولا ؟ قال : لا صلاة في وقت صلاة ، وقال : إذا وجبت الشّمس فصلّ المغرب ، ثمّ صلّ على الجنائز » . فلا معنى لقوله « إذا احمرّت الشّمس » في السؤال وهو محرّف « إذا وجبت الشّمس » الواقع في الجواب ، ومعنى « وجبت » غربت كاملا وصار وقت