الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
71
الأخبار الدخيلة
عرفت من ترك جملة « الدّخول في دار الاسلام » رأسا ، ومثله الثاني مع اختلافه في باقي ما رأيت ، وقد عرفت اختلاف الخصال معه وعرفت اختلاف تفسير القمّي معه . ثمّ في الكلّ غير الخصال ورواية التّهذيب الثانية في مشركي العرب « وأموالهم وذراريهم سبي » والصواب ما في الخصال « وما لهم فيىء وذراريهم سبي » فلا معنى لكون الأموال سبيا ولو كان بدل « أموالهم » « نساؤهم » كان صحيحا ، ثمّ عرفت أنّ في الكافي بعد « وذراريهم سبي » « على ما سنّ » وفي الباقي « على ما سبي » والصحيح الأوّل بشهادة ما بعده « فإنّه سبى وعفا وقبل الفداء » . ومنه : ما رواه الكافي في أوّل باب طلب مبارزته 12 من أبواب جهاده « عن عمرو بن جميع ، عن الصّادق عليه السّلام : سئل عن المبارزة بين الصفّين بعد إذن الإمام عليه السّلام فقال : لا بأس ولكن لا يطلب إلّا بإذن الإمام » . فإنّه إذا كان بعد إذنه عليه السّلام لا وجه للسؤال عن جوازها كما لا يجوز استدراك طلبها باشتراط إذنه عليه السّلام ، والصواب رواية التّهذيب له في أوّل أخبار نوادر جهاده عن كتاب الصفّار بلفظ « بغير إذن الإمام » بدل « بعد إذن الإمام » ، والتحريف للتشابه الخطّي بين « بعد » و « بغير » وكون الكافي بلفظ « بعد » على ما في خطيّة مصحّحة منه ، وعلى ما في مطبوعه القديم ، ونقل الوسائل ، ولكن الوافي نقل عن الكافي أيضا كونه بلفظ « بغير » . ثمّ عدم البأس بالمبارزة بغير إذنه عليه السّلام لأنّ شروع القتال إذن عامّ ، ولكن الشّروع يجب أن يكون بإذنه . وأمّا إنّ رواية الكافي : « عن عمرو ، عن الصّادق عليه السّلام سئل » ورواية التّهذيب ، عن عمرو ، رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام سئل » أيّهما أصحّ فلا يبعد صحّة الثاني . ومنه : ما رواه ابن ماجة في صحيحه في 5 من باب أشراط الساعة 25 من أبواب فتنه « عن أبي هريرة قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما بارزا للنّاس فأتاه