الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

58

الأخبار الدخيلة

في حجّتنا » حتّى رأيا الكاظم عليه السّلام أيضا رمى باللّيل وانصرف عند طلوع الفجر فطابت نفسه بجوازها ، وبالجملة الاستدلال به لجواز رمي المعذور باللّيل للتّهذيب وتبعه من تأخّر في الكتب الخبريّة والكتب الفقهيّة كما ترى ، ثمّ الخبر على ما مرّ معناه شاذّ غير معمول به . ومنه : ما رواه الكافي في 11 من أخبار باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش ، 109 من أبواب حجّه « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو محرم ، قال : يرسل الفحل في الإبل على عدد البيض ، قلت : فإن البيض يفسد كلّه ويصلح كلّه ؟ قال : ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة - الخبر » ورواه التّهذيب عن الكافي في 142 من أخبار باب الكفّارة عن خطأ محرمه ، 25 من أبواب حجّه مثله . فإنّه لا مناسبة لأن يقول الرّاوي « فإنّ البيض يفسد كلّه ويصلح كلّه » ويجيبه الإمام عليه السّلام « ما ينتج من الهدي فهو هدى - الخ » وإنّما المناسب أن يجيبه أنّ إرسال الفحول ما ينتج كلّه ، كما أنّ قوله : « فإنّ البيض يفسد كلّه ويصلح كلّه » لا يخلو من تحريف فإذا فسد البيض كلّه لا يبقى مورد لأن يقال له : « ما ينتج من الهدي فهو هدي » فإمّا هو محرّف « فإنّ البيض يفسد بعضه ويصلح بعضه » كما هو الغالب في الوقوع ، أو فيه سقط وليزد عليه « أو يفسد بعضه ويصلح بعضه » . روى التّهذيب في 143 من 25 « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : من أصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدّة البيض من الإبل فإنّه ربّما فسد كلّه ، وربّما خلق كلّه ، وربّما صلح بعضه وفسد بعضه ، فما نتجت الإبل فهديا بالغ الكعبة . وقال بعده : وروي أنّ رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : إنّي خرجت محرما فوطأت ناقتي بيض نعام فكسرته فهل عليّ كفّارة ؟ فقال له : امض فاسأل ابني الحسن عنها وكان بحيث يسمع كلامه فتقدّم إليه الرّجل فسأله ، فقال له الحسن عليه السّلام : يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في