الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

57

الأخبار الدخيلة

ومنه : ما رواه الكافي في 3 من نفره والتّهذيب في أوّل نفره والاستبصار في أوّل وقت نفره عن الكافي بإسناده « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشّمس وإن أخّرت إلى آخر أيّام التشريق - وهو يوم النفر الأخير - فلا عليك أيّ ساعة نفرت ورميت قبل الزّوال أو بعده » . ورواه الفقيه في أوّل نفره 134 من حجّه . فإنّ الأصل في قوله : « نفرت ورميت » « رميت ونفرت » فيجب أن يرمي أوّلا ، الجمرات الثّلاث ثمّ ينفر » ووهم الوسائل فادّعى أنّ في الكافي « نفرت » بدون « ورميت » . ومنه : ما رواه التّهذيب في 10 من أخبار الرّجوع إلى مناه ، 19 من أبواب حجّه « عن عليّ بن عطيّة قال : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن - عبد الملك الكوفيّ - وكان هشام خائفا - فانتهينا إلى جمرة العقبة عند طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أيّ شيء أحدثنا في حجّتنا فنحن كذلك إذ لقينا أبو الحسن موسى عليه السّلام قد رمى الجمار فانصرف ، فطابت نفس هشام » . فإنّ قوله فيه : « أبو الحسن » محرّف « أبا الحسن » لأنّ السياق يشهد أنّ « لقينا » بسكون الياء لا بفتحها فيكون « أبو الحسن » مفعولا لا فاعلا . وقوله : « قد رمى الجمار » محرّف « قد رمى الجمرة » أي العقبة لأنّ من الإفاضة من المشعر لا يرمى إلّا هي ، لا الثلاث . ثمّ الخبر استدلّ به التّهذيب لرمي المعذور باللّيل فقال بعد 7 ممّا مرّ « وقد رخّص للعليل والخائف والرّعاة والعبيد الرّمي باللّيل » ثمّ نقل شاهدا لكلامه ثلاثة أخبار هذا آخرها لكنّه كما ترى في جواز الرّمي باللّيل لكلّ أحد ، فلم يقل عليّ بن عطيّة الرّاوي : أنا أيضا كنت خائفا ، ولا أنّ الكاظم عليه السّلام الّذي لقياه عند الفجر رمى وانصرف كان خائفا ، وكون هشام خائفا إتّفاقا لا يصير دليلا . بل الظّاهر من سياق الكلام أنّ هشاما كان خائفا أنّ إفاضتهما باللّيل لم تكن جائزة وسقطت الجملة من الخبر لقوله بعد « أيّ شيء أحدثنا