الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

56

الأخبار الدخيلة

فإن أحدث فليعد غسله باللّيل » . فإنّ قوله « باللّيل » محرّف « بالنّهار » بشهادة قوله « بغسل واحد » وبشهادة رواية التّهذيب له في 10 من زيارة بيته 18 من أبواب حجّه عن كتاب موسى بن القاسم . ومنه : ما رواه في أوّل باب نفره 198 من حجّه « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت له : إنّا نريد أن نتعجّل السير - وكانت ليلة النفر حين سألته - فأيّ ساعة ننفر ؟ فقال لي : أمّا اليوم الثّاني فلا تنفر حتّى تزول الشّمس وكانت ليلة النفر ، وأمّا اليوم الثالث فإذا ابيضّت الشّمس فانفر على بركة اللّه فإنّ اللّه جلّ ثناؤه يقول « فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه ، فلو سكت لم يبق أحد إلّا تعجّل ولكنّه قال : « ومن تأخّر فلا إثم عليه » . ورواه التّهذيب عن الكافي في 2 من نفره 20 من حجّه ، وفيه بدل « بركة اللّه » « كتاب اللّه » . فإنّ قوله : « وكانت ليلة النّفر » بعد « تزول الشّمس » بلا معنى ، والظاهر أنّ « وكانت ليلة النّفر » الأوّل بعد « السير » كان مكتوبا بين السطرين والناسخ من الأصل جعله تارة مع بعد السير وأخرى بعد « الشّمس » فكتبه في الثّاني أيضا . وأيضا قوله : « وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » قبل « فلوسكت » أيضا زائد بشهادة « فلوسكت - الخ » . والظّاهر أنّ الناسخ الأوّل لمّا رأى « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » كتب من نفسه « وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » . ثمّ نقل التّهذيب ما في الكافي بلفظ « كتاب اللّه » مقدّم على ما في نسخنا خطيّة معتبرة والطبع القديم وتصديق الوافي له وإن كان الوسائل نقله أيضا « كتاب اللّه » عن الكافي . وأمّا قوله « ابيضّت الشّمس » فوجدناه في نسخ الكافي والتّهذيب كذلك ، ونقله الوافي « انتصبت الشّمس » وهو أقرب وهو من التّشابه الخطّيّ .