الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

40

الأخبار الدخيلة

اللّه تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ » قال : فليختر الّذين يأكلون ، وقال فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ ، وما كان من الطير ويكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر » . ويشهد لوقوع سقط في الجميع أنّ قوله « وفصل ما بينهما » يقتضي أن يكون الصّادق عليه السّلام تلا الآيتين في صيد المحرم آية صيد برّه كآية صيد بحره دون أن يقتصر على الأخير ثمّ يقول « وفصل ما بينهما » يأتي بضمير التّثنية ولم - يذكر قبله غير أمر واحد . وأنّ ما في الكافي « وما كان من صيد البرّ - الخ » بلا محصّل والصواب ما في الفقيه « وما كان من طير يكون في البرّ ويبيض في البحر - إلى آخر ما مرّ » وأمّا ما في التّهذيب « وما كان من الطير ويكون في البحر - الخ » أيضا لا يخلو عن تحريف وإن كان أقلّ ممّا في الكافي وأنّ ما في التّهذيب « فليختر الّذين يأكلون » أيضا بلا محصّل . وأنّ ما في الكافي « قال : مالحه الّذي يأكلون » وما في الفقيه « وقال عليه السّلام هو مليحه الّذي يأكلون » أيضا لا يخلوان عن تحريف وإن كانا أقلّ تحريفا . والأصل أنّ صيد البرّ كما يحرم أكله على المحرم - سواء صاده هو في إحرامه أو قبله أو صاده غيره - كذلك صيد البحر يحلّ أكله له سواء صاده هو في إحرامه أو قبله أو صاده غيره ، و « وطعامه » في الآية إشارة إلى الثّانيّ ، والخبر أراد تفسير الثاني بأنّ « وطعامه » هو مليحه الّذي يعدّ للطعام واللّفظ قاصر ولو أريد استقصاء ما في كلّ واحد منها لطال الكلام . وخلط الوافي والوسائل في نقل الخبر من تلك الكتب فنقل الأوّل الخبر عن الكافي والفقيه بلفظ واحد وأنّ فيهما « وما كان من صيد البرّ يكون في البرّ ويبيض في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر » ونقل الثاني الخبر عن الكافي كما نقلناه وقال : إنّ الفقيه مثله إلّا أنّه اقتصر على