الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

41

الأخبار الدخيلة

الآية وما بعدها ، وأنّ التّهذيب نقله بتمامه إلّا أنّه قال : « متاعا لكم ، قال : فليختر الّذين يأكلون » . وممّا شرحنا يظهر لك مواضع أوهامهما . نقله الثاني في 3 من أخبار 6 من أبواب تروك إحرامه ، ومن الغريب أنّه نقل في أوّل ذاك الباب رواية التّهذيب عن كتاب الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - « قال : والسمك لا بأس بأكل طريّه ومالحه ويتزوّد قال اللّه تعالى « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ » قال : فليتخيّر الّذين يأكلون ، وقال : فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر » . وقد حصل له خلط متن هذا الخبر بمتن ذاك الخبر وتبعه الجواهر ، روى التّهذيب هذا في 182 ممّا مرّ باب الكفّارة عن خطأ المحرم ، وروى ذاك في 183 كما مرّ وشرحه أن سندا قال : صحيح وقوله - في حديث - معناه أنّ له صدرا أيضا صحيح ، ومتن قال : « والسمك لا بأس بأكل طريّه ومالحه » إلى هنا صحيح ثمّ جاوز نظره من « ومالحه » في هذا إلى « ومالحه » في ذاك الّذي بعده بلا فصل فنقل بعد « ومالحه » في هذا ما هو بعد « ومالحه » في ذاك وإنّما بعد « ومالحه » في هذا ، وكذلك كلّ صيد يكون في البحر ممّا يجوز أكله قال اللّه تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ » وخلطه الأخير من الفصل الرّابع الّذي موضوعه خلط خبر بخبر . ومنه : ما رواه الكافي في أوّل باب الظّلال للمحرم ، 90 من أبواب حجّه ، والتّهذيب في 59 من أخبار 24 من أبواب حجّه كلّ منهما عن كتاب أحمد الأشعريّ ، عن جعفر بن المثنّى الخطيب ، عن محمّد بن فضيل ؛ وبشر بن إسماعيل - وفي الثّاني « بشير بن إسماعيل - قال : قال لي محمّد : ألا أسرّك يا ابن المثنّى ؟ قال : قلت : بلى وقمت إليه قال : دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة أبي الحسن عليه السّلام ، ثمّ أقبل عليه فقال له : يا أبا الحسن ما تقول في المحرم أيستظلّ على المحمل - وفي الثّاني