الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
34
الأخبار الدخيلة
وحاصله أنّه لمّا كان من أراد الحجّ والحجّ أشهره شوّال وذو القعدة وذو الحجّة لا جناح عليه أن يحلق رأسه في الشهر الأوّل شوّال ، وأمّا في ذي القعدة وكذا في ذي الحجّة بالأخصّ يتأكّد له ترك الحلق وتوفير شعره ، ينزّل الحلق في حال إحرامه في ايجاب الكفّارة وعدمه على ذاك ، فإن حلق المتمتّع في شوّال فلا كفّارة عليه وإن حلق بعد شوّال فعليه الكفّارة . وظاهر الكافي عمله به فعقد بابه « بباب المتمتّع ينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ أو يحلق رأسه أو يقع على أهله قبل أن يقصّر » . وروى خبر جميل ذاك للحلق قبل التقصير . ثمّ الغريب أنّ التّهذيب استدلّ في 12 من أخبار باب العمل والقول عند الخروج ، 5 من أبواب حجّه لقول شيخه المفيد « وإذا أراد الحجّ فليوفّر شعر رأسه في مستهلّ ذي القعدة فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه » بخبر الكافي ذاك مع أنّ مورد كلام شيخه ما إذا أراد الحجّ ومورد الخبر ما إذا تلبّس بالحجّ . ومنه : ما رواه التّهذيب في 13 من صفة إحرامه ، 7 من أبواب حجّه « عن أبي بصير ؛ وسماعة ، عن الصّادق عليه السّلام « من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحمّ قبل ذلك ثمّ أحرم من يومه أجزأه غسله ، وإن اغتسل في أوّل اللّيل ثمّ أحرم في آخر اللّيل أجزأه غسله » . فإنّ قوله في ذيله : « ومن اغتسل في أوّل اللّيل » يقتضي أن يكون ما في صدره « من اغتسل قبل طلوع الفجر » محرّف « من اغتسل بعد طلوع الفجر » ، ويشهد له أيضا ما رواه قبل هذا الخبر « عن عمر بن يزيد ، عن الصّادق عليه السّلام « من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى اللّيل في كلّ موضع يجب فيه الغسل ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر » . وقد روى الكافي في أوّل ما يجزي من غسل الاحرام « عنه ، عنه عليه السّلام : غسل يومك ليومك ، وغسل ليلتك لليلتك » . وفي 2 منه « عن أبي بصير : سألته