الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

33

الأخبار الدخيلة

أبواب مواقيته وقرّره . ثمّ لا يبعد وقوع سقط في رواية التّهذيب أيضا فإنّ الظاهر أنّه كان في السؤال كلّ ما في الجواب ولم يرد في السؤال ميقات أهل المدينة وأهل اليمن وأهل السند كما في الجواب . ومن التحريف بشهادة السياق ورواية آخرين ما رواه الفقيه في آخر مواقيت إحرامه ، 48 من أبواب حجّه « عن عبد اللّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام من أقام بالمدينة وهو يريد الحجّ شهرا أو نحوه ، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستّة أميال فليحرم منها » . فإنّ السياق يقتضي أن يكون « والبيداء » محرّف « من البيداء » فإنّ المراد من البيداء هنا المفازة ، وليس المراد البيداء المعروفة . وقد رواه الكافي بلفظ « من البيداء » رواه في 8 من أخبار مواقيته ، 74 من أبواب حجّه هكذا « فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء » وأمّا باقي اختلافهما فلفظيّ والأصول في نقل الأخبار كثيرا ينقلونها بالمعنى ولا يقيّدون باللّفظ . ومنه : ما رواه التّهذيب في 311 من أخبار باب زيادات فقه حجّه « عن جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السّلام في متمتّع حلق رأسه فقال : إن كان جاهلا أو ناسيا فليس عليه شيء ، وإن كان متمتّعا في أوّل شهور الحجّ فليس عليه إذا كان قد أعفاه شهرا » . فلا محصّل لقوله : « وإن كان متمتّعا - الخ » والصواب رواية الكافي له في 7 من أخبار 149 « 1 » من أبواب حجّه « عن جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن متمتّع حلق رأسه بمكّة ، قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء وإن تعمّد ذلك في أوّل أشهر الحجّ بثلاثين يوما منها فليس عليه شيء ، وإن تعمّد بعد الثلاثين الّتي يوفّر فيها الشّعر للحجّ فإنّ عليه دما يهريقه » . ورواه الفقيه في آخر تقصير المتمتّع وحلقه ، 60 من حجّه .

--> ( 1 ) باب المتمتع ينسى أن يقصر .