الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
301
الأخبار الدخيلة
ووصله بشهر رمضان وصامه وفصّل بينهما ولم يصمه كلّه في جميع سنيه إلّا أنّ أكثر صيامه كان فيه وكنّ نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله - الحديث كما مرّ » . فإنّ الخبر إنّما هو إلى قوله : « توبة من اللّه » وأمّا قوله : « وقد صامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - إلى آخره » فكلام الصّدوق . وقد روى الخبر الكافي إلى ما مرّ ( في 3 من 13 من أبواب صومه ) وإن كان رواه من قوله : « كان عليّ بن - الحسين عليهما السّلام » ولعلّه لم يرو صدره لأنّه روى في آخر 12 من صومه « عن عنبسة العابد : قبض النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله على صوم شعبان ورمضان وثلاثة أيّام في كلّ شهر - إلى - وكان أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهما السّلام يصومان ذلك » أي ما قبض النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فكيف يقول الصّادق عليه السّلام على ما في رواية الفقيه للخبر : إنّ أبي كان يفصل وأيضا ظاهر تعبير الخبر على رواية الفقيه أنّ أباه كان مخالفا لأبيه لأنّه قال : « كان أبي يفصل وجدّي يصل » وأئمّتنا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان عملهم وقولهم واحدا ، وكان قول جميعهم قول اللّه تعالى ، وبالجملة أخذ قوله : « وقد صامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووصله بشهر رمضان » من خبر عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السّلام ، وقد رواه في 4 ممّا مرّ « وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصوم شهر رمضان ويصلهما - الخبر » . وأخذ قوله : « وفصل بينهما » عن خبر سماعة الّذي رواه أحمد الأشعريّ في نوادره « أنّ النّبيّ صام بعضا وأفطر بعضا » أي من شعبان . وأخذ قوله : « إلّا أنّ أكثر صيامه كان فيه » أيضا من خبر نوادره « عن عبد اللّه ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يكثر الصّوم في شعبان . يقول إنّ أهل الكتاب تنحّسوا به فخالفوهم » . ومن خبر يونس بن يعقوب عنه عليه السّلام - وقد رواه التّهذيب ( في 5 من أخبار صيام شعبانه ، 32 من أبواب صومه ) - « قلت له : كان أحد من آبائك يصوم شعبان ؟ قال : كان خير آبائي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أكثر صيامه في شعبان » . وأخذ قوله : « وكنّ نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله » من خبر حفص بن البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام في 4 من 12 من أبواب صومه . ثمّ لا يبعد أن يكون « وكنّ » محرّف « وكان »