الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
300
الأخبار الدخيلة
ومن التّحريف لمزج كلام المؤلّف بالخبر وغيره ما في صوم الجواهر بعد قول مصنّفه في عنوان « القول في صوم الكفّارات » : « وفي صوم ثلاثة أيّام عن الهدي أن صام يوم التّروية ويوم عرفة ثمّ أفطر يوم النّحر جاز أن يبني بعد أيّام التّشريق » ، « لخبر عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في من صام يوم التّروية ويوم عرفة قال : يجزيه أن يصوم يوما آخر » وخبره الآخر أيضا « عن أبي الحسن عليه السّلام كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : ذو الحجّة كلّه من أشهر الحرم ، ومن صام يوم التّروية ويوم عرفة فإنّه يصوم يوما آخر » بعد أيّام التشريق » . فإنّ قوله : « كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : ذو الحجّة كلّه من أشهر الحرم » ذيل خبر رواه التّهذيب في 118 من أخبار باب ذبح كتاب حجّه والخبر يختم به ، وفي الخبر « كان جعفر عليه السّلام » لا « أبو جعفر عليه السّلام » وقوله بعده : « ومن صام - إلى - بعد أيّام التشريق » كلام الشيخ يوضح أنّه كلامه أنّ بعده « ومتى لم يصم يوم التّروية لا يجوز له أن يصوم يوم عرفة بل يجب عليه أن يصوم بعد انقضاء أيّام التّشريق ثلاثة أيّام متتابعات ، يدلّ على ذلك ما رواه - ونقل خبر يحيى الأزرق - . ولوضوح كونه كلام الشيخ لم يتوهّم الوافي أو الوسائل كونه جزء خبر ابن الحجّاج مع وصله به كما قد يتوهّمان لوصل كلام المؤلّف بالخبر ، وقد نقل في كتاب حجّه عند قول مصنّفه « ولوفاته يوم التّروية أخّره إلى ما - بعد النفر » خبر عبد الرّحمن مع صدره إلى ذيله الّذي قلنا بدون زيادة عليه وبدون تحريف جعفر عليه السّلام فيه . ومنه : ما في الوافي في أواخر باب صيام ترغيبه نقلا عن الفقيه روايته عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أبي يفصل ما بين شعبان وشهر رمضان بيوم ، وكان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يصل ما بين شعبان وشهر رمضان ، ويقول : صوم شهرين متتابعين توبة من اللّه . وقد صامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله