الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

297

الأخبار الدخيلة

ومن الغريب أنّ كلّا منهما نقل الخبر عن كتاب أحمد الأشعريّ ، عن أحمد بن أبي داود ، عمّن مرّ ، الأوّل عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، والثاني عن ابن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام إلّا أنّ الأوّل ذكر طريقه إلى كتاب أحمد عدّته كما هو دأبه ، والثّاني ترك ذكر طريقه لذكره الطرق إلى الكتب في آخره كما هو دأبه « 1 » . ومن العجيب أنّ الوافي والوسائل نقلاه عن الكافي بمتنه واسناده وجعلا التّهذيب مثله إلّا في عدم ذكر العدّة إسنادا ومتنا ، نقله الأوّل في أخبار باب صلاه حوائجه ، والثّاني عقدله بابا بعنوان استحباب الصّلاة لقضاء الدّين ، 23 من أبواب بقيّة صلواته المندوبة ولم يتفطّن المعلّق عليه . وكيف كان فلم أقف على شاهد على أنّ أيّهما هو الصحيح لعدم ذكر أحمد بن أبي داود في الرّجال حتّى تعرف طبقته ولا ورد في رواة أبي حمزة ولا في رواة أبنائه ، محمّد وعليّ والحسين ، على ذكر الكشّيّ للأخيرين وإن كان الأقرب صحّة التّهذيب ولا بدّ أنّه رأى الكافي وترك إسناده ولعلّ الوهم من عدّة الكافي ولعلّ وجه توهّمهم كون الدّعاء توسّلا بوساطة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لكنّه أعمّ واللّه العالم . * * *

--> ( 1 ) ولا يخفى ما في قوله : « يا محمد يا رسول اللّه - إلى - ورب كل شئ » وقوله : « أن تصلى على محمد وعلى أهل بيته وأسألك - الخ » بدون ذكر ما يتوجّه الخطاب اليه سبحانه ، فلا بدّ من زيادة أو نقصان في الكلام . ( الغفاري )