الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

298

الأخبار الدخيلة

الفصل الحادي عشر من الباب الأوّل في أخبار وقع فيها التحريف بواسطة مزج كلام المؤلّف أو الراوي بالخبر : منها ما في الوسائل في 3 من أخبار 4 من أبواب مواقيته نقلا عن الفقيه « وقال الصّادق عليه السّلام : لا تفوت الصّلاة من أراد الصّلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتّى تغرب الشمس ولا صلاة اللّيل حتّى يطلع الفجر وذلك للمضطرّ والعليل والناسي » . فما نقله عن الفقيه إنّما هو في 47 من أخبار باب أحكام سهوه ، 22 من أبواب صلاته ، فإنّ خبره إنّما هو إلى « حتّى يطلع الفجر » وأمّا « وذلك للمضطرّ والعليل والناسي » فإنّما هو كلامه مزجه بالخبر كما هو دأبه غالبا . ويشهد لكونه كلامه نقل التّهذيبين الخبر بدونه ، رواه التّهذيب في 52 من أخبار مواقيته 13 من أبواب صلاته ، والاستبصار في 8 من أخبار باب آخر - وقت ظهره وعصره مسندا عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام . ورواه المستطرفات في ما استطرفه من نوادر محمّد بن عليّ بن محبوب الّذي كان بخطّ الشيخ عنده أيضا مسندا عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام بدونه . نعم ورد مضمون كلامه في خبر ربعيّ عن الصّادق عليه السّلام جزء خبر آخر مع زيادة رواه الاستبصار في آخر ما مرّ هكذا « قال : إنّا لنقدّم ونؤخّر وليس كما يقول : من أخطأ وقت الصّلاة فقد هلك وإنّما الرّخصة للنّاسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها » والصواب رواية التّهذيب له في آخر أوقات صلاته ، 4 من أبواب صلاته بلفظ : « وليس كما يقال » بدل : « وليس كما يقول » . وقد نقل الوافي مرفوع الصدوق في 36 من أبواب مواقيته وجعل « وذلك للمضطرّ والعليل والناسي » كلام الفقيه . وبعد ذلك يمكن تصحيح مرفوع الصدوق بأنّه لم يذكر سندا لما رفعه