الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
278
الأخبار الدخيلة
الشرايع وأصول الإسلام » بلفظ « فإن قال : فلم جعل وقتها عشر ذي الحجّة ولم يقدّم ولم يؤخّر ؟ قيل : قد يجوز أن يكون لمّا أوجب اللّه عزّ وجلّ أن يعبد بهذه العبادة وضع البيت والمواضع في أيّام التشريق ، فكان أوّل ما حجّت للّه الملائكة - إلى آخره مثله » لكن ليس فيه « رسول اللّه » بعد « محمّد » وفي آخره « إلى يوم الدّين » . فسقط من العيون من نسخته أو أصله بعد « عشر ذي الحجّة » « ولم يقدّم ولم يؤخّر قيل : قد يجوز أن يكون » وحرّف « لمّا أوجب اللّه » بقوله « لأنّ اللّه أحبّ » وسقط بعد « بهذه العبادة » جملة « وضع البيت والمواضع » ويكون « حجّت إليه » في الأوّل محرّف « حجّت للّه » ويكون « رسول اللّه » في الأوّل أيضا زائدا لأنّ بعد تقديم « النّبيّون » لا مناسبة له . فإن قيل : إنّ الضمير في « جعل وقتها » كما لا يصحّ إرجاعها إلى عمرة التّمتّع بما مرّ لا يصحّ إرجاعها إلى حجّ التّمتّع ، قلت : الضمير راجع إلى حجّة واحدة ، فقبل ما مرّ « فإن قال : فلم أمروا بحجّة واحدة لا أكثر » ويكون معنى الكلام كلّه مرعيّا فيكون المراد فإن قال : لم جعل تلك الحجّة الواحدة الّتي عيّن في حجّ التّمتّع أي بحكم الأكثريّة . ثمّ الظاهر أنّ « فأمّا النبيّون » - وإن كان في الكتابين - كون « أمّا » فيه محرّف « ثمّ » أو « وثانيا » كما يقتضيه سياق الكلام . كما أنّ الظاهر زيادة قوله : « فجعلت سنّة في أولادهم إلى يوم القيامة » « أو الدّين » أمّا أوّلا فلأنّ عيسى عليه السّلام لم يكن له ولد ، وأمّا ثانيا فلأنّ الحجّ وظيفة جميع النّاس ولا اختصاص له بولد إبراهيم وموسى ونبيّنا عليه وعليهما السّلام . كما أنّ الظاهر أنّ قوله : « فجعله سنّة ووقتا إلى يوم القيامة » حرّف عن موضعه وإن كان صحيحا في نفسه كان محلّه أخيرا مكان قوله :