الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
279
الأخبار الدخيلة
« فجعلت سنّة - الخ » لأنّ بني آدم وظيفتهم اتبّاع عمل أنبيائهم عليهم السّلام لا عمل الملائكة . والظّاهر أنّه كان مكتوبا في الأصل الّذي نقل عنه الخبر بين سطرين ، ولم يدر المستنسخ منه أنّه مربوط بقوله « في هذا الوقت » الأوّل أو الثّاني فنقله بعد كلّ منهما واختلافهما في بعض الألفاظ كان من اجتهاد المحشّين وبما شرحنا يرفع التكرار عن تلك الجملة . وبما مرّ يعلم أنّ أصل العنوان كان لزيادة الوسائل « يعني عمرة التّمتّع » في الخبر وهما وجعله العلل مثل العيون غفلة وإن كان يرد على أصله أمور أخر بما مرّ . ومن الأخبار الّتي وقع التحريف في سندها ومتنها : ما في الوسائل في 3 من أخبار 34 من أبواب طوافه نقلا عن الكافي : « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبي كهمس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : إن ذكر قبل أن يبلغ الرّكن فليقطعه » ثمّ فيه « محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله » ومراده بقوله : « محمّد بن الحسن » تهذيبه . فإنّ سندا نسبه إلى الكافي ليس في الكافي ، فالخبر رواه الكافي في آخر 133 من أبواب حجّه باب السهو في الطواف وسنده على ما في مطبوعه القديم وخطّيّة مصحّحة ونقل الوافي « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عنه » فزاد بعد « محمّد بن يحيى » « محمّد بن الحسين » في سند الكافي . كما أنّ جعله متن التّهذيب مثل متن الكافي أيضا وهم ، فالتّهذيب روى الخبر في 39 من أخبار باب طوافه 9 من أبواب حجّه وقد زاد بعد ما في الكافي « وقد أجزء عنه وإن لم يذكر حتّى بلغه فليتمّ أربعة عشر شوطا وليصلّ أربع ركعات » ورواه الاستبصار في آخر « باب من طاف ثمانية أشواط » بلا خلاف عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن فضال ،