الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
277
الأخبار الدخيلة
يعني أنّهما روياه عن الكافي ولم يتفطّن أنّ فيهما « في العشر الأواخر » لا « في العشرين » كما نقل الوسائل عن الكافي « ولا في العشر ، كما نقل هو وكلّ منهما في نسخة من نسخنا ، والمقدّم نقل التّهذيبين والمعلّق على الوسائل لم يتفطّن لوهمه في الموضعين . ثمّ لا ريب في سقوط « وقال : إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول » من الفقيه فينقلون عليهم السّلام رأي أمير المؤمنين عليه السّلام في قبال باقي الصحابة لا رأيهم . رواه التّهذيب في 16 من أخبار اعتكافه والاستبصار في 3 من أوّل اعتكافه . ومن التّحريف في المتن ما في الوسائل في 12 من أخبار 11 من أبواب أقسام حجّه : « وفي العلل والعيون بأسانيد عن الفضل بن شاذان ، عن الرّضا عليه السّلام قال : إنّما جعل وقتها - يعني عمرة التّمتّع - عشر ذي الحجّة ، لأنّ اللّه تعالى أحبّ أن يعبد بهذه العبادة في أيّام التّشريق ، وكان أوّل ما حجّت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت فجعله سنّة ووقتا إلى يوم القيامة ، فأمّا النّبيّون آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد رسول اللّه عليهم السّلام وغيرهم من الأنبياء إنّما حجّوا في هذا الوقت ، فجعلت سنّة في أولادهم إلى يوم القيامة » . ففيه أوّلا أنّه ليس - يعني عمرة التّمتّع - لا في العلل ولا في العيون ، وإنّما زاده لأنّ قبل ما نقل « فإن قال : فلم أمروا بالتّمتّع بالعمرة إلى الحجّ - الخ » وهو كما ترى لا يفهم منه إلّا أنّ النّاس - يعني غير من كان أهله حاضري المسجد الحرام - وظيفتهم حجّ التّمتّع لا عمرة التّمتّع بالخصوص ، ثمّ أيّ معنى لما نقل « أحبّ أن يعبد بهذه العبادة في أيّام التّشريق » فإنّ تلك الأيّام تكون لياليها للمبيت بمنى ونهارها لرمي الجمرات الثّلاث ، والمبيت والرّمى آخر أعمال الحجّ لا العمرة لا تمتّعها ولا إفرادها » . وثانيا أنّ ما نقل إنّما هو في العيون في طبعه القديم فإن اتّفقت النسخ عليه من خطّيها وطبعات اخر فهو تحريف من المصنّف وإلّا فتصحيف من النسخة ، فرواه العلل في آخر 182 من أبواب جزئه الأوّل في عنوان « علل -