الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

274

الأخبار الدخيلة

« وهو لا يعلم في ما ينفقه » بشهادة السّياق ، ذكرناه في ما حرّف مع أنّه ليس في الخبر تحريف ، لأنّ اقتصار المعتبر على ذيل الخبر صار سببا للتّوهّم . ومن الغريب أنّ الجواهر مع نقله الخبر بتمامه أوّلا عن ديون الكافي عند قول الشرايع : « فلو كان في معصية لم يقض عنه » قال بعد قوله : « فلو جهل في ما ذا أنفقه قيل يمنع » لخبر محمّد بن سليمان المتقدّم ، مع أنّه لاربط له بذلك كما عرفت . ومن التّحريف بواسطة عدم الدّقّة في المتن والسّند : ما في 6 من أبواب اعتكاف الوسائل بعد خبره الثّاني ومن رواه : قال الصّدوق : « وقد روي أنّه إن جامع باللّيل فعليه كفّارة واحدة ، وإن جامع بالنّهار فعليه كفّارتان » . وبإسناده « عن محمّد بن سنان ، عن عبد الأعلى بن أعين » قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ، قال : عليه الكفّارة ، قال : قلت : فإن وطأها نهارا ؟ قال : عليه كفّارتان » . فإنّ الأصل في كلامه أنّ الفقيه قال بعد 17 من أخبار اعتكافه المتضمّن أنّ المعتكف إذا جامع عليه ما على المظاهر : « وقد روى أنّه إن جامع باللّيل فعليه كفّارة واحدة ، وإن جامع بالنّهار فعليه كفّارتان » روى ذلك محمّد بن - سنان ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام - إلى آخر ما نقل » فترى أنّه جعل خبرا واحدا خبرين ، خبرا منسوبا إلى الرّواية ، وخبرا مسندا بتبديله قول الفقيه : « روى ذلك محمّد بن سنان - الخ » بقوله : « وبإسناده عن محمّد بن سنان - الخ » . وإنّما فعل الفقيه ما مرّ لعدم قطعه بالتّفصيل في كفّارته بين اللّيل والنّهار ، حيث إنّ خبر زرارة الّذي نقله قبل ذاك الكلام أطلق كون كفّارته مثل المظاهر ، وخبر سماعة الّذي نقله بعد ما مرّ أطلق كونه كإفطار رمضان ، فنسب التّفصيل إلى الرّواية أوّلا لتردّده ، ثمّ شرح أصلها ، والكافي لم يرو