الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

26

الأخبار الدخيلة

يكون « كفّر يمينك » محرّف « وقّر يمينك » ويناسبه قوله بعده « فإنّما - الخ » . ومنه : ما رواه في 19 ممّا مرّ « عن رفاعة ؛ وحفص قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا ، قال : فليمش فإذا تعب فليركب » . فإنّ السّياق يقتضي أن يكون قوله : « قال : سألت » « قالا : سألنا » ولعلّ الأصل كان « رفاعة أو حفص » فيصحّ « قال : سألت » ولكن رواه نوادر أحمد الأشعريّ المذكور في ملحقات فقه الرّضا في بابه 5 باب من جعل على نفسه شيئا في خبره 2 عنهما بلفظ « قالا : سألنا » . ومنه : ما رواه التّهذيب في 53 من أخبار باب ضروب حجّه ، 4 من أبواب حجّه « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام إنّما نسك الّذي يقرن بين الصّفا والمروة مثل نسك المفرد ، وليس بأفضل منه إلّا بسياق الهدي وعليه طواف بالبيت - إلى - وقال : إيّما رجل قرن بين الحجّ والعمرة فلا يصلح إلّا أن يسوق الهدي وقد أشعره وقلّده - الخبر » . فأيّ معنى لقوله : « إنّما نسك الّذي يقرن بين الصّفا والمروة » فليس لنا حجّ لا يقرن فيه بين الصّفا والمروة ، فإنّ السعي عبارة عن أن يذهب من الصّفا إلى المروة ولا فرق فيه بين التمتّع والقران والافراد ، ولم قال بعد ما مرّ : « مثل نسك المفرد » فهل التّمتّع لا يقرن فيه بين الصّفا والمروة ؟ ! . والظّاهر أنّ الأصل في قوله : « بين الصّفا والمروة » « بين الحجّ والعمرة » بشهادة ذيله : « وقال ، أيّما رجل قرن بين الحجّ والعمرة » . ومنه : ما رواه الكافي في 4 من أخبار باب حجّ نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، 27 من أبوابه ، والتّهذيب في 234 من أخبار باب زيادات فقه حجّه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحجّ ، ثمّ أنزل اللّه عزّ وجلّ عليه : « وأذّن في النّاس بالحجّ يأتوك رجالا وعلى كلّ ضامر