الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

254

الأخبار الدخيلة

وأمّا خبر عبد الرّحمن فيه فقبل خبر عليّ بن أبي حمزة فلا يصحّ أن يكون قوله : « في ذلك » إشارة إلى ما قال بل إلى ما قلنا ، ولذا قال الوافي في باب الشكّ في ما زاد على الرّكعتين ( يه ) روى سهل بن اليسع في ما إذا تلبس عليه الأعداد كلّها عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهّد تشهّدا خفيفا » فترى أنّه عبّر بمعنى ما في خبر عليّ بن أبي حمزة . وكيف كان فخبر عليّ بن أبي حمزة شاذّ إلّا أن يحمل على كثير الشكّ كما احتمله التّهذيب وكما يستشمّ من قوله في ذيله : « وليتعوّذ باللّه من - الشّيطان الرّجيم فإنّه يوشك أن يذهب عنه » . وأمّا خبر سهل فشاذّ قطعا . وأمّا قول الفقيه بعد نقل خبر عليّ بن أبي حمزة وإبقائه على ظاهره ، ثمّ خبر سهل جاعلا له في العدد مثل خبر عليّ بن أبي حمزة وإن كان حكمه مختلفا « وقد روى أنّه يصلّي ركعة من قيام وركعتين من جلوس » وليست هذه الأخبار بمختلفة بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب » . فكما ترى فإنّ ظاهره أنّه مع الشكّ في الواحدة إلى الأربع مخيّر بين ألّا يعتني بشكّه كما هو ظاهر خبر عليّ أو يكتفي بسجدتي سهو كما يدلّ عليه خبر سهل على تعبيره في نقله له أو يأتي بالصّلاة الاحتياطيّة ركعتين قائما وركعتين جالسا هب إنّه قال بالتخيير عملا بأخبار التخيير في الأخبار المتعارضة لم قال : إنّها ليست بمختلفة مع أنّها في كمال الاختلاف . هذا ولو حملنا خبر عليّ بن أبي حمزة على الشكّ بعد الفراغ لم يرد عليه أيضا شيء ويشعر به قوله : « أواحدة صلّى - الخ » . وأمّا حمل التّهذيب له - وقد رواه في 47 من أحكام سهوه الأوّل غير ما مرّ من كثير الشكّ - على الشكّ في النوافل فكما ترى ، وفي روايته بدل « عن العبد الصّالح عليه السّلام » « عن رجل صالح عليه السّلام » . هذا وخبر عبد الرّحمن بن الحجّاج المتقدّم عن الفقيه في سنده « عن