الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
255
الأخبار الدخيلة
أبي إبراهيم عليه السّلام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام » غريب فلم نقف على خبر كذلك في سؤال إمام عن إمام في مثله . وهو يصحّح رواية من رواه عن رجل صالح . ومنه : ما رواه التّهذيب في 28 من أخبار باب أحداثه الثاني « عن محمّد ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » . ورواه في 20 من أخبار باب صلاة مضطرّه بدون جملة « ثمّ يرجع » بين « يتوضّأ » و « في صلاته » فلا بدّ من زيادتها في الأوّل أو نقصانها من الثاني ، والظاهر الثاني لكثرة وقوع السقط من الكلام دون الزّيادة ، والأصل فيه التّهذيب نفسه حيث أخذ كلا منهما عن كتاب العيّاشيّ بإسناد واحد . ورواه الفقيه في 11 من باب صلاة مريضه بإسناده « عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام » وفيه : بعد « يتوضّأ » « ويبني على صلاته » ولا ريب في كون الأصل فيهما واحدا لكون اختلافهما لفظيّا ، واسناده صحيح ليس فيه ابن بكير مثل التّهذيب . بل الظاهر أنّ الأصل فيه وفي ما رواه الكافي في 7 من 64 من صلاته بلفظ « سألته عليه السّلام عن المبطون فقال : يبني على صلاته » واحد ، وسقط منه « يتوضّأ » وبعد « قال » بشهادة الكتابين في الأبواب الثلاثة ولفظ ذيله لفظ الفقيه ، وفي إسناده ابن بكير ، لكن الرّاوي عنه البزنطيّ الّذي من أصحاب الإجماع ، وإن كان الرّاوي عنه سهل الآدميّ المختلف فيه . ومن التّحريف بالزّيادة والنقيصة : ما في 45 من أخبار أحكام سهو الفقيه « وفي نوادر إبراهيم بن هاشم أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن إمام يصلّي بأربع نفر أو بخمس فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثة ، ويسبّح ثلاثة على أنّهم صلّوا أربعا ، يقول هؤلاء : قوموا ، ويقول هؤلاء : اقعدوا ، والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليهم ؟ قال : ليس على الإمام إذا حفظ من خلفه سهو باتّفاق منهم وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ، ولا سهو في سهو ، وليس في مغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ولا في الرّكعتين الأوليين من كلّ