الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
25
الأخبار الدخيلة
عليه أن يحجّ من قابل » لأنّ بالأوّل « أيقضى حجّة الاسلام » يصير الكلام تماما ، وأيضا لا معنى لقول « من قابل » هنا لأنّه لم يسأل عن حكم حجّ عامه ، بل عن حجّه زمان عدم استبصاره . ويشهد لجميع ما قلنا من سقوط « فريضته » في الصّدر وزيادة جملة « أو عليه أن يحجّ من قابل » و « عنه » بعد « أيقضى » رواية التّهذيب في 23 من أخبار بابه الأوّل عين الخبر مع زيادة بريد العجليّ في إسناده . فروى « عن عمر بن - اذينة عن بريد العجليّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حجّ ، وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ اللّه عليه والدّينونة به ، عليه حجّة الاسلام أو قد قضى فريضته ! فقال : قد قضى فريضته ، ولو حجّ لكان أحبّ إليّ ؛ قال : وسألته عن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ، ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجّة الاسلام ، فقال : يقضي أحبّ إليّ . وأمّا إنّ الأوّل بلفظ « كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله » والثّاني بلفظ « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام » فلا تنافي بينهما فمن كتب إلى شخص يسأله عن شيء فيحبيبه يصدق أن يقول : سألت فلانا عن كذا فأجابني بكذا ، ويبعد أن يكونا خبرين مع إتّحادهما في جميع الخصوصيّات في السّؤال والجواب وحينئذ فإمّا سقط من الكافي بريد العجليّ ، وإمّا زيد في التّهذيب ومثله كثير في الأخبار ، والتّهذيب روى خبره في ما مرّ عن كتاب موسى بن القاسم ، وروى في 25 منه خبر الكافي عن كتاب الكافي مثل ما مرّ ولم يقل شيئا هل الأصل واحد أو متعدّد . ومنه : ما رواه الكافي في 18 من نذوره قبل نوادر آخر كتابه « عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت له : بأبي أنت وامّي إنّي جعلت على نفسي مشيا إلى بيت اللّه ، قال : كفّر يمينك فإنّما جعلت على نفسك يمينا ، وما جعلته للّه فف به » . ورواه التّهذيب في 17 من أخبار نذوره عن الكافي مثله . فإنّ قوله في أوّل الجواب « كفّر يمينك » يقتضي أن يكون إمّا سقط بعد قوله في السّؤال « إنّي جعلت على نفسي مشيا إلى بيت اللّه » « ولم أف به » وإمّا