الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
233
الأخبار الدخيلة
الميّت فيمسكه ساعة في يده ، ثمّ يطرحه ولا يزيد على ثلاثة أكفّ ، قال : فسألته عن ذلك ، فقال : كنت أقول إيمانا وتصديقا ببعثك ، هذا ما وعدنا اللّه ورسوله - إلى قوله - تسليما ، هكذا كان يفعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبه جرت السنّة » . فإنّه إشارة إلى الآية 22 في الأحزاب : « هذا ما وعدنا اللّه ورسوله وصدق اللّه ورسوله وما زادهم إلّا إيمانا وتسليما » . وكون لفظ الخبر كما نقلنا « تسليما » في خطّيّة مصحّحة ، ونقل الوافي ، ونقل المجلسيّ في مرآته فلا بدّ من كون « تسليما » فيه محرّف : « وتسليما » سقط منه الواو . ومن الأخبار الّتي وقع التحريف فيها بسبب سقط فيها : ما رواه التّهذيب في 102 من 15 من أبواب صلاته : « عن داود الصرمي : سألت أبا الحسن الثالث عليه السّلام هل يجوز السجود على الكتّان والقطن من غير تقيّة ؟ فقال : جائز » . وفي 103 منه : « عن منصور بن حازم ، عن غير واحد من أصحابنا : قلت للباقر عليه السّلام : إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ فقال : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتّانا » . وفي 104 منه : « عن الحسين بن عليّ بن كيسان الصنعانيّ : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عن السجود على القرطاس والكتّان من غير تقيّة فكتب إليّ ذلك جائز » . فإنّ الأصل في قوله في الأوّل والأخير « جائز » « غير جائز » سقطت كلمة « غير » منهما ، وأنّ الأصل في قوله في الوسط « قطنا أو كتانا » « ليس قطنا أو كتّانا » سقطت كلمة « ليس » منه . وأمّا حمل التّهذيب للأوّل والأخير على أنّه وإن لم يكن هناك تقيّة لكن كان هناك ضرورة أخرى من حرّ أو برد واستشهد لحمله بخبر الوسط فكما ترى ، فخبر الوسط ليس فيه اسم من الحرّ والبرد ، وإنّما نهى فيه عن