الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

234

الأخبار الدخيلة

السجدة على الثلج لأنّ الواجب السجدة على الأرض أو مانبت فيها غير مأكول ولا ملبوس والثلج ليس أحدهما ، والنهي عن السجدة على الثلج عنوان مستقلّ في جملة ما نهى عن الصّلاة عليه وردت به أخبار . ثمّ المانع من الحرّ والبرد هل كان في الدّنيا منحصرا بالقطن والكتّان ؟ حتّى يقول له « اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا » . وروى الاستبصار في باب السجود على القطن والكتّان خبر داود وحمله بما قال في التّهذيب واستشهد له بخبر منصور . ومن التحريف بزيادة جزئيّة : ما رواه الكافي في 10 من 27 من صلاته باب ما يسجد عليه « عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : لا يسجد الرّجل على شيء ليس عليه ساير جسده » . فإنّ « لا » في أوّله زائد بمعنى لا يجب أن يكون السجود على ما يكون عليه ساير الجسد بل يجوز أن تكون قدماه على شيء وجبهته على شيء آخر ورواه التّهذيب في 89 من 15 صلاته وقال : هذا الخبر موافق لبعض العامّة وليس عليه العمل . قلت : ما أظنّ أنّ أحدا من العامّة قال ذلك ، والصواب ما عرفت ، والتحريف من عليّ بن إبراهيم ، أو أبيه ، أو محمّد بن يحيى الّذي روى عن غياث حيث إنّ التّهذيب أيضا رواه كالكافي عن كتابه وإن كان غياث عاميّا لا عبرة بما تفرّد به . ومنه بنقيصة جزئيّة : ما رواه التّهذيب في 3 من باب صلاة أمواته ، آخر صلاته : « عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام كبّر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله خمسا » سقط منه قبل « خمسا » « على الميّت » . ومن التحريف بالسّقط الجزئي : ما رواه الكافي في 13 من أخبار باب ما يسجد عليه ، 27 من صلاته : « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام : سألته عن الرّجل يصلّي على الرّطبة النابتة ، فقال : إذا ألصق جبهته بالأرض فلا بأس ، وعن الحشيش النابت الثيّل وهو يصيب أرضا جددا ؟ قال :