الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

220

الأخبار الدخيلة

« فطاف » الطّواف بالبيت وبين الصّفا والمروة - وأخبار أخر مثله . والوسائل نقله ولم يقل شيئا ، والوافي أراد الجواب فأتى بالعجاب ، فقال : « هذا الخبر يحتمل معنيين أحدهما أن يكون في الكلام تقديما وتأخيرا ، ويكون المعنى أنّه يجعلها حجّة مفردة ويعتمر بعدها فيكون الطّواف والسعي المذكوران هما اللّذان في العمرة المفردة الّتي بعد الحجّ ، ثمّ عاد إلى الكلام السّابق فقال : « ويخرج إلى منى ولا هدي عليه » والثّاني أنّه لمّا فاتته العمرة يطوف ويسعى للحجّ لثلّا يخلو قدومه مكّة من طواف وسعي ، وسيأتي جواز هذا التقديم إمّا مطلقا أو لذوي الاعذار » وكلّ من المعنيين اللّذين قال كما ترى مجرّد لفظ . ومن التّحريف بسبب سقط فيه : ما رواه التّهذيب في 28 من حلقه ، 17 من أبواب حجّه « عن محمّد بن حمران ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الحاجّ يوم النّحر ما يحلّ له ؟ قال : كلّ شيء إلّا النساء ، وعن المتمتّع ما يحلّ له يوم النّحر ؟ قال : كلّ شيء إلّا النساء والطّيب » . فإنّ الأصل في قوله : « عن الحاجّ » « عن الحاجّ المفرد » والمراد منه في لسان الأخبار حجّ القران والإفراد ، ولولا ما ذكرنا لصار معنى قوله « وعن المتمتّع » أنّ حجّ التّمتّع ليس بحجّ . ومن التّحريف بالسقط : ما رواه الكافي في 5 من أخبار 165 من أبواب حجّه « الوقوف بعرفة » : « عن عبد اللّه بن ميمون ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقف بعرفات فلمّا همّت الشّمس أن تغيب قبل أن تندفع قال : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر ، ومن تشتّت الأمر ، ومن شرّ ما يحدث باللّيل والنهار ، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك ، وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك وأمسى ذلّي مستجيرا بعزّك وأمسى وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي ، يا خير من سئل ، يا أجود من أعطى ، جلّلني برحمتك ، وألبسني عافيتك واصرف عنّي شرّ جميع خلقك » . قال عبد اللّه بن ميمون : وسمعت أبي يقول :