الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

221

الأخبار الدخيلة

« يا خير من سئل : ويا أوسع من أعطى ويا أرحم من استرحم » ثمّ سل حاجتك » . فإنّه لا بدّ أن يكون سقط بعد « قال عبد اللّه بن ميمون » « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام » وإلّا فأبوه من ؟ حتّى ينقل كلامه في قبال كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ومن التّحريف بالسقط : ما رواه الحميريّ في قربه قبل آخره بستّة أخبار - في خبر - « قال عليه السّلام : ومن أتى جمع والنّاس في المشعر قبل طلوع الشّمس فقد فاته الحجّ وهي عمرة مفردة إن شاء أقام وإن شاء رجع وعليه الحجّ من قابل » . فسقط بعد قوله : « طلوع الشّمس » جملة « فقد أدرك الحجّ ، ومن أتاه بعد طلوع الشّمس » ولا بدّ أنّ نظر المستنسخ جاوز من « طلوع الشّمس » الأوّل إلى الثاني وذلك للإجماع على أن من أدرك المشعر قبل طلوع الشّمس فقد أدرك الحجّ بإتّفاق الأخبار ، وأمّا بعده إلى الزّوال فاختلفت الأخبار والأقوال فيه فدلّت طائفة منها على الإجزاء وبها عمل من قبل الشيخين وطائفة على عدم الإجزاء ومنها هذا وقد عمل بها الشيخان . ومن التّحريف لزيادة جزئيّة : ما رواه التّهذيب في 37 من أخبار بابه 18 باب زيارة البيت « عن عبد الغفّار الجازيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف اللّيل فأصبح بمكّة ؟ فقال : لا يصلح حتّى يتصدّق بها صدقة أو يهريق دما - الخبر » . فإنّ الظاهر زيادة « أو » في قوله « أو يهريق » لأنّه لم يقل أحد إنّ من أصبح بمكّة لا للاشتغال بطوافيه وسعيه وآدابها إلى الفجر يكون عليه غير دم ، فلا بدّ أنّ « أو » زائد ، ويكون « يهريق دما » تفسيرا لقوله : « يتصدّق بها صدقه » . ومنه : ما رواه الكافي في 7 من أخبار 109 من أبواب حجّه : « عن سليمان ابن خالد سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قيمة ما في القمري والدّبسي والسّمانى