الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
22
الأخبار الدخيلة
ما عرفت ، والظّاهر أنّ الأصل في الوهم سهل الآدميّ فرواه الاستبصار في آخر بابه الأوّل عن كتابه مثل الكافي والكافي أيضا أخذه عنه . ومنه : ما رواه التّهذيب في 361 من أخبار زيادات حجّه « عن يونس بن - يعقوب قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ معنا مماليك لنا قد تمتّعوا ، علينا أن نذبح عنهم ؟ فقال : المملوك لا حجّ له ولا عمرة ولا شيء » . فمقتضى السّياق أن يكون « ولا شيء » محرّف « لا شيء عليكم » لأنّه قال في السّؤال : « علينا أن نذبح عنهم » أي هدى التّمتّع . ثمّ إنّ الشّيخ حمله على ما إذا كان تمتّعه بغير إذن مولاه لأنّه روى خبرا تضمّن أنّه أمر مملوكه أن يتمتّع : فقال عليه السّلام له : « إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت مره فليصم » . قلت : وأيضا إذا كان حجّه وعمرته بإذن مولاه يكونان صحيحين فكيف يقول : « لا حجّ له ولا عمرة » . ومنه : ما رواه الفقيه في باب حجّ صبيانه ، 95 من أبواب حجّه في خبره 4 « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة ، أو إلى بطن مرّ ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ويرمى عنهم ومن لم يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه ، وكان عليّ بن - الحسين عليهما السّلام يضع السكّين في يد الصبيّ ثمّ يقبض على يده الرّجل فيذبح » . فإنّ مقتضى السياق إمّا زيادة « الرّجل » في جملته الأخيرة ، وإمّا يكون الأصل في قوله « يضع السكّين » « يقول يوضع السكّين » . ومنه : ما رواه الكافي في 2 من أخبار باب المرأة يمنعها زوجها من حجّة الاسلام 44 من حجّه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن المرأة تخرج مع غير وليّ ، قال : لا بأس ، فإن كان لها زوج أو ابن أخ قادرين على أن يخرجا معها وليس لها سعة فلا ينبغي لها أن تقعد ولا ينبغي لهم أن يمنعوها » . فمقتضى السّياق سقوط « أو أخ » قبل « أو ابن أخ » لأنّه لا وجه لترك