الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

203

الأخبار الدخيلة

والظاهر كون وجه التحريف الشبه الخطّيّ بين غراب وغياث ، ويؤيّده أنّ الكافي رواه عن كتاب أحمد الأشعريّ والتّهذيب والاستبصار أيضا روياه عن كتابه ، الأوّل في 87 من أخبار بيّناته 5 من أبواب شهاداته ، والثّاني في أوّل 8 من أبواب شهاداته واقتصرا في نقله على ذكر اسمه دون اسم أبيه فلا بدّ أنّ الكتاب كان اسم الأب فيه غير واضح . ومن التحريف في السند : ما رواه الفقيه في 13 من أخبار 18 من أبواب قضاياه « عن أبان قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه قال : تجوز شهادته إلّا في شيء له فيه نصيب » . فرواه التّهذيب في 28 من أخبار 5 من أبواب قضاياه والاستبصار في آخر 2 من شهاداته « عن أبان عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن شريكين - الخ » . فإمّا سقط من الأوّل جملة « عمّن أخبره » وإمّا زيد في الثّاني ، والظاهر الأوّل لكثرة السقوط وقلّه الزّيادة ، ويمكن أن يقال بعدم التنافي وإنّما جعل الفقيه الخبر رفعا حيث قال : « قال أبان : سئل عليه السّلام » والتّهذيبان اسنادا « قال من أخبره : سألته » . ومن الأخبار الّتي وقع التحريف في سندها بواسطة عدم الدّقّة : ما رواه الكافي في 16 من 59 من أبواب صلاته باب الصّلاة في الكعبة - إلى - والمواضع الّتي تكره الصّلاة فيها « محمّد ، عن العمركيّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يصلّي والسّراج موضوع بين يديه في القبلة ، فقال : لا يصلح له أن يستقبل النّار » . ومراده حيث قال قبله « محمّد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ؛ ومحمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وقال : لا يصلّي الرّجل وفي قبلته نار أو حديد » ومحمّد بن أحمد فيه هو محمّد بن أحمد بن يحيى ؛ وقاعدته