الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

198

الأخبار الدخيلة

أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكّة ، قلت : فإن مكث الشهر ؟ قال : يتمتّع ، قلت : من أين ؟ قال : يخرج من الحرم ، قلت : أين يهلّ بالحجّ ؟ قال : من مكّة نحوا ممّا يقول النّاس » . ورواه التّهذيب في 32 من أخبار باب ضروب حجّه « عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام لأهل مكّة أن يتمتّعوا ؟ فقال : لا ليس لأهل مكّة أن يتمتّعوا ، قلت : فالقاطنون بها ، قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكّة ، فإذا أقاموا شهرا فإنّ لهم أن يتمتّعوا ، قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلّون بالحجّ فقال : من مكّة نحوا ممّا يقول النّاس » . فلا ريب أنّ الأصل فيهما واحد فكلّ منهما اشتمل على عدم جواز تمتّع أهل مكّة ، وإنّ من قطن بمكّة سنة أو سنتين يكون حاله حال أهل مكّة في غير التمتّع ، ومن أقام بها شهرا لا أثر له ويتمتّع ويجب عليه للتمتّع الخروج من الحرم وإحرامه للحجّ يكون من مكّة ، وأمّا اختلاف ألفاظهما فقلّما خبر ينقل من كتابين ويكون لفظهما واحدا . والكافي نقله من كتاب عليّ ابن إبراهيم أو أبيه الواقعين في طريقه ، والتّهذيب أخذه من كتاب موسى بن - القاسم ، ثمّ طريقهما واحد « ابن أبي عمير عن حمّاد » وجعل الوافي والوسائل لهما خبرين كما ترى وكذا الجواهر وحينئذ فإمّا سقط الحلبيّ من الكافي ، وإمّا زيد في التّهذيب ، والظاهر الأوّل لكثرة السّقط وقلّة الزّيادة . والمتن اختلافهما لفظيّ سوى في حكم إقامة الشهر فالصواب تعبير الكافي « إن مكث الشهر يتمتّع » دون تعبير التّهذيب « إذا أقاموا شهرا لهم أن يتمتّعوا » الظاهر في عدم الوجوب . كما أنّه سقط من التّهذيب جملة « قلت » بعد « أهل مكّة » وجوابه لأنّ حكم إقامة الشهر ممّا سئل عليه السّلام وأجاب لا أنّه قاله ابتداء ، ولعلّ السائل توهّم كون إقامة الشهر في الحجّ مثلها في إتمام الصّلاة والصوم . وأمّا قوله فيهما : « من مكّة نحوا ممّا يقول النّاس » بعد سؤال محلّ