الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

188

الأخبار الدخيلة

فروى الكافي في آخر الباب صحيحا « عن إسماعيل بن همّام ، عن الرّضا عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في الّذي عليه المشي في الحجّ إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا وليس عليه شيء » . وروى قبله خبرا عن عليّ بن أبي حمزة ، عن الصادق عليه السّلام بمضمونه . وروى التّهذيب في 338 من أخبار باب زيادات حجّه عن جميل ، عن الصّادق عليه السّلام في معناه ومنها : ما رواه التّهذيب في 18 من أخبار باب قضاء شهر رمضانه ، 26 من أبواب صيامه ، والاستبصار في 4 من أخبار 34 من أبواب صومه « عن هشام ابن سالم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل وقع على أهله ، وهو يقضي شهر رمضان ؟ فقال : إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ، يصوم يوما بدله ، وإن فعله بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك » . فإنّ قوله فيه : « قبل صلاة العصر » محرّف « قبل الظهر » وزيد فيه « صلاة » وهما . وقوله فيه : « بعد العصر » محرّف « بعد الظهر » كلّ منهما للتّقابل . وأمّا قول الاستبصار ، ونقله بعد خبر « بريد العجليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام : في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان . قال : إن كان أتى أهله قبل الزّوال فلا شيء عليه إلّا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزّوال فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين » : « لا تنافي بين الخبرين ، لأنّه إذا كان وقت الصّلاتين عند زوال الشّمس ، إلّا أنّ الظهر قبل العصر جاز أن يعبّر عمّا قبل الزّوال بأنّه قبل العصر ، لقرب ما بين الوقتين ، ويعبّر عمّا بعد العصر بأنّه بعد الزّوال بمثل ذلك » فكما ترى . ويمكن أن يقال : أنّ التّحريف للخبر للتشابه الخطّي ، فالفرق بين - « الظهر » و « العصر » في الخطّ قليل ، فيلحق بالفصل الخامس .